Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن العزيز/ ابن أبي زمنين (ت 399هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } * { قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ ٱلَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ } * { وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ } * { وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ } * { وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ } * { إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } * { وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤمِنِينَ } * { إِن رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم بِحُكْمِهِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْعَلِيمُ } * { فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ } * { إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ } * { وَمَآ أَنتَ بِهَادِي ٱلْعُمْيِ عَن ضَلالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ }

{ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ } الذي تعدنا به من عذاب الله إن كنت من الصادقين قال الله للنبي { قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم } قال قتادة يعني اقترب منكم.

قال محمد ردف لكم اللام فيه زائدة عند أهل اللغة المعنى ردفكم كما تقول ركبكم وجاء بعدكم.

{ بَعْضُ ٱلَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ } قال الحسن يعني قيام الساعة الذي يهلك به آخر كفار هذه الآمة { وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ } فبفضل الله يتقلب الكافر في الدنيا ويأكل ويشرب { وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ } يعني من لا يؤمن { وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ } يعني المشركين من عداوة رسول الله { وَمَا يُعْلِنُونَ } من الكفر.

{ وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ } بيِّن يعني اللوح المحفوظ { إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ } يعني الذين أدركوا النبي عليه السلام { أَكْثَرَ ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } يعني ما اختلف فيه أوائلهم وما حرفوا من كتاب الله وما كتبوا بأيديهم ثم قالوا هذا من عند الله.

{ إِن رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم بِحُكْمِهِ } فيدخل المؤمنين الجنة ويدخل الكافرين النار { إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ } يعني الذين يلقون الله بكفرهم { وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ } يقول إن الأصم لا يسمع الدعاء إذا ولى مدبرا.

قال قتادة هذا مثل ضربه الله فالكافر لا يسمع الهدى ولا يفهمه كما لا يسمع الميت ولا يسمع الأصم الدعاء إذا ولى مدبراً.

{ وَمَآ أَنتَ بِهَادِي ٱلْعُمْيِ عَن ضَلالَتِهِمْ } يعني الذين يموتون على كفرهم { إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا } يعني من أراد الله أن يؤمن وهذا سمع القبول فأما الكافر تسمع أذناه ولا يعقله قلبه.