Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن العزيز/ ابن أبي زمنين (ت 399هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً لِّيَذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ ٱلأَنْعَامِ فَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُواْ وَبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ } * { ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَٱلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمْ وَٱلْمُقِيمِي ٱلصَّلَٰوةِ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ } * { وَٱلْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِّن شَعَائِرِ ٱللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَٱذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا صَوَآفَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ ٱلْقَانِعَ وَٱلْمُعْتَرَّ كَذٰلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } * { لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَآؤُهَا وَلَـٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ مِنكُمْ كَذٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ ٱلْمُحْسِنِينَ }

{ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ } ولكل قوم { جَعَلْنَا مَنسَكاً } قال قتادة يعني حجا وذبحا { وَبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ } يعني الخاشعين قال محمد واشتقاق الكلمة من الخبت وهو المكان المنخفض من الأرض.

{ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ } أي خافت { وَٱلْمُقِيمِي ٱلصَّلَٰوةِ } يعني المفروضة { وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ } يعني الزكاة المفروضة.

{ وَٱلْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِّن شَعَائِرِ ٱللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ } أي أجر في نحرها والصدقة منها يتقربون بها إلى الله قال محمد من قرأ البدن بالنصب فعلى فعل مضمر المعنى وجعلنا البدن.

{ فَٱذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا صَوَآفَّ } تفسير مجاهد يعني معقلة قياما وهي في قراءة ابن مسعود صوافن.

قال محمد من قرأ صواف مشددة فالمعنى صفت قوائمها والنصب فيها على الحال ولا تنون لأنها لا تنصرف ومن قرأ صوافن فالصافن الذي يقوم على ثلاث يقال صفن الفرس إذا رفع إحدى رجليه فقام على طرف الحافر والبعير إذا أرادوا نحره تعقل إحدى يديه فهو الصافن والجميع صوافن وقرئت صوافي بالياء والفتح بغير تنوين وتفسيره خوالص أي خالصة لله لا يشرك بالله جل وعز في التسمية على نحرها أحد وقد ذكر يحيى هذه القراءات ولم يلخصها هذا التلخيص.

قال: { فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا } أي أسقطت للموت { فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ ٱلْقَانِعَ وَٱلْمُعْتَرَّ } قال الحسن القانع السائل والمعتر الذي يتعرض ويقبل إن أعطي شيئا.

قال محمد يقال قنع يقنع من السؤال وقنع يقنع من الرضا والمعتر الذي يعتريك أي يلم لتعطيه ولا يسأل.

{ لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَآؤُهَا } يقول لا يصعد إلى الله لحومها ولا دماؤها وقد كان المشركون يذبحون لآلهتهم ثم ينضحون دماءها حول البيت.

{ وَلَـٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ مِنكُمْ } يصعد إليه يعني ممن آمن { لِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ } السنة إذا ذبح أو نحر أن يقول بسم الله والله أكبر.