Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن العزيز/ ابن أبي زمنين (ت 399هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ لِّيَشْهَدُواْ مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ فِيۤ أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ ٱلأَنْعَامِ فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ ٱلْبَآئِسَ ٱلْفَقِيرَ } * { ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُواْ بِٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ } * { ذٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ ٱلأَنْعَامُ إِلاَّ مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱجْتَنِبُواْ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلأَوْثَانِ وَٱجْتَنِبُواْ قَوْلَ ٱلزُّورِ } * { حُنَفَآءَ للَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخْطَفُهُ ٱلطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ ٱلرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ } * { ذٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ } * { لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَآ إِلَىٰ ٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ }

{ لِّيَشْهَدُواْ مَنَافِعَ لَهُمْ فَكُلُواْ مِنْهَا } يعني الأجر في الآخرة والتجارة في الموسم { وَيَذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ فِيۤ أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ } وهي عشر ذي الحجة آخرها يوم النحر.

[ { عَلَىٰ مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ ٱلأَنْعَامِ } يعني إذا نحر وذبح قال محمد وقيل إن الأيام المعلومات يوم النحر ويومان بعده.

{ وَأَطْعِمُواْ ٱلْبَآئِسَ ٱلْفَقِيرَ } قال الحسن ولا بأس أن يطعم منها قبل أن يأكل وإن شاء لم يأكل منها وتصدق بها قال محمد البائس الذي ناله بؤس وهو شديد الفقر يقال قد بؤس الرجل وبئس إذا صار ذا بؤس أي شدة.

{ ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ } تفسير الحسن التفث تقشف الإحرام وبرميهم الجمرة يوم النحر يحل لهم كل شيء قال محمد معنى تقشف الإحرام كل ما لا يجوز للمحرم فعله مثل] قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبطين وحلق العانة وغير ذلك مما نهي عنه المحرم من الطيب وغيره.

{ وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ } تفسير مجاهد ما نذر الإنسان على نفسه من شيء يكون في الحج { وَلْيَطَّوَّفُواْ بِٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ } تفسير قتادة أعتقه الله من الجبابرة كم من جبار صار إليه يريد أن يهدمه فحال الله بينه وبينه { وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ ٱللَّهِ } تفسير مجاهد الحرمات مكة والحج والعمرة وما نهى الله عنه من معاصيه كلها { وَأُحِلَّتْ لَكُمُ ٱلأَنْعَامُ إِلاَّ مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ } في سورة المائدة وقد مضى تفسيره.

{ فَٱجْتَنِبُواْ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلأَوْثَانِ } يقول اجتنبوا الأوثان فإنها رجس { وَٱجْتَنِبُواْ قَوْلَ ٱلزُّورِ } يعني الشرك { حُنَفَآءَ للَّهِ } أي: مخلصين.

{ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ... } الآية قال الحسن شبه الله أعمال المشركين بالذي يخر من السماء فتخطفه الطير فلا يصل إلى الأرض { أَوْ تَهْوِي بِهِ ٱلرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ } بعيد فيذهب فلا يوجد له أصل ولا يرى له أثر يقول ليست لأعمال المشركين عند الله قرار لهم به عنده خير في الآخرة.

{ ذٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ ٱللَّهِ } تفسير مجاهد يعني استعظام البدن واستسمانها.

{ لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى } تفسير ابن عباس قال الأجل المسمى إلى أن تقلد وتشعر { ثُمَّ مَحِلُّهَآ } إذا قلدت وأشعرت { إِلَىٰ ٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ }.