Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن العزيز/ ابن أبي زمنين (ت 399هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْماً آخَرِينَ } * { فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأْسَنَآ إِذَا هُمْ مِّنْهَا يَرْكُضُونَ } * { لاَ تَرْكُضُواْ وَٱرْجِعُوۤاْ إِلَىٰ مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ } * { قَالُواْ يٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ } * { فَمَا زَالَت تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ } * { وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ } * { لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَاعِلِينَ } * { بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ }

{ وَكَمْ قَصَمْنَا } أهلكنا { مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً } مشركة يعني أهلها { وَأَنشَأْنَا } خلقنا.

{ فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأْسَنَآ } رأوا عذابنا يعني قبل أن يهلكوا { إِذَا هُمْ مِّنْهَا } من القرية { يَرْكُضُونَ } يفرون قال الله { لاَ تَرْكُضُواْ } لا تفروا { وَٱرْجِعُوۤاْ إِلَىٰ مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ } أي إلى دنياكم التي أترفتم فيها { وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ } من دنياكم شيئا أي لا تقدرون على ذلك ولا يكون ذلك يقال لهم هذا استهزاء بهم.

{ قَالُواْ يٰوَيْلَنَآ } وهذا حين جاءهم العذاب { إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ } قال الله { فَمَا زَالَت تِلْكَ دَعْوَاهُمْ } أي فما زال ذلك قولهم يعني { يٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ }.

{ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ } أي قد هلكوا وسكنوا.

{ وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ } أي إنما خلقناهما ل للبعث والحساب والجنة والنار { لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً } قال الحسن اللهو المرأة بلسان اليمن { لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ } أي من عندنا { إِن كُنَّا فَاعِلِينَ } أي وما كنا فاعلين وذلك أن المشركين قالوا إن الملائكة بنات الله { بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ } بالقرآن { عَلَى ٱلْبَاطِلِ } يعني الشرك { فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ } ذاهب.

قال محمد قوله { فَيَدْمَغُهُ } أي يكسره وأصل هذا إصابة الرأس والدماغ بالضرب وهو مقتل.

{ وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ } العذاب { مِمَّا تَصِفُونَ } قال قتادة لقولهم إن الملائكة بنات الله.