Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن العزيز/ ابن أبي زمنين (ت 399هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً لِّتَعْتَدُواْ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلاَ تَتَّخِذُوۤاْ آيَاتِ ٱللَّهِ هُزُواً وَٱذْكُرُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَآ أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ ٱلْكِتَابِ وَٱلْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } * { وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُمْ بِٱلْمَعْرُوفِ ذٰلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ ذٰلِكُمْ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } * { وَٱلْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ وَعلَى ٱلْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى ٱلْوَارِثِ مِثْلُ ذٰلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوۤاْ أَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ آتَيْتُم بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } * { وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِيۤ أَنْفُسِهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } * { وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ ٱلنِّسَآءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِيۤ أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَـٰكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً وَلاَ تَعْزِمُوۤاْ عُقْدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ ٱلْكِتَابُ أَجَلَهُ وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِيۤ أَنْفُسِكُمْ فَٱحْذَرُوهُ وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ }

{ وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ } إلى قوله { وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ }.

يحيى عن الجهم بن وراد أن رجلا على عهد النبي عليه السلام قال لامرأته لأطلقنك ثم لأحبسنك تسع حيض لا تقدرين على أن تتزوجي غيري قالت وكيف ذلك قال أطلقك تطليقة ثم أدعك حتى إذا كان عند انقضاء عدتك راجعتك ثم أطلقك أخرى فإذا كان عند انقضاء عدتك راجعتك ثم أطلقك ثم تعتدين من ثلاث حيض فأنزل الله { وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ } إلى آخرها.

قال يحيى فإذا انقضت العدة قبل أن يراجعها فهو تسريح { وَلاَ تَتَّخِذُوۤاْ آيَاتِ ٱللَّهِ هُزُواً }.

يحيى عن سليمان بن أرقم عن الحسن عن أبي الدرداء قال كان الرجل يطلق فإذا سئل قال كنت لاعبا ويتزوج فإذا سئل قال كنت لاعبا ويعتق فإذا سئل قال كنت لاعبا فأنزل الله { وَلاَ تَتَّخِذُوۤاْ آيَاتِ ٱللَّهِ هُزُواً } وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من طلق لاعبا أو تزوج لاعبا أو أعتق لاعبا فهو جائز ".

{ وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ } يعني انقضاء العدة { فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ } أي تحبسوهن { أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ } { ذٰلِكُمْ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ } يعني لقلب الرجل وقلب المرأة.

يحيى عن المبارك بن فضالة عن الحسن أن معقل بن يسار زوج أخته رجلا فطلقها الرجل تطليقة فلما انقضت عدتها خطبها فأرادت أن تتزوجه فغضب معقل وقال زوجته ثم طلقها لا ترجع إليه فأنزل الله هذه الآية إلى قوله { وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } أي علم الله حاجته إليها وحاجتها إليه. آية { وَٱلْوَالِدَاتُ } يعني المطلقات في تفسير مجاهد { يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ } تفسير قتادة قال أنزل الله في أول هذه الآية { حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ } ثم أنزل اليسر والتخفيف فقال { لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ } { وَعلَى ٱلْمَوْلُودِ لَهُ } يعني الأب { رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ } على قدر ميسرته { لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ } تفسير قتادة قال نهى الله الوالد أن ينزعه من أمه إذا رضيت أن ترضعه بما كان مسترضعا به غيرها ويدفعه إلى غيرها ونهيت الوالدة أن تقذف الولد إلى زوجها إذا أعطاها ما كان مسترضعا غيرها وتدفعه إلى غيرها.

{ وَعَلَى ٱلْوَارِثِ مِثْلُ ذٰلِكَ } تفسير قتادة قال على وارث المولود إن كان المولود لا مال له { مِثْلُ ذٰلِكَ } أي مثل الذي كان على والده لو كان حيا من أجر الرضاع وقال الحسن وعلى الرجال دون النساء وتفسير ابن عباس { وَعَلَى ٱلْوَارِثِ مِثْلُ ذٰلِكَ } قال هو في الضرار { فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً } يعني فطاما { عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ } قبل انقضاء الحولين بعد أن يستطيع الفطام ولا يدخل عليه فيه ضرورة { فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا } { وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوۤاْ أَوْلاَدَكُمْ } أي لأولادكم { فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ آتَيْتُم بِٱلْمَعْرُوفِ } تفسير مجاهد حساب ما رضع الصبي إذا تراضيا أن يسترضعا له إذا خافا الضيعة عليه.

السابقالتالي
2