Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن العزيز/ ابن أبي زمنين (ت 399هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ يَٰـأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } * { ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ فِرَٰشاً وَٱلسَّمَاءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ للَّهِ أَندَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } * { وَإِن كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَٱدْعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَٰدِقِينَ } * { فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ } * { وَبَشِّرِ ٱلَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَٰرُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـٰذَا ٱلَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَٰبِهاً وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ }

{ يَٰـأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُواْ رَبَّكُمُ } أي لا تشركوا به شيئا { ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ } يعني خلقكم وخلق الأولين { لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } أي لكي تتقوا { ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ فِرَٰشاًْ } يعني بساطا ومهادا { وَٱلسَّمَاءَ بِنَآءً } على الأرض.

قال محمد كل ما علا على الأرض فاسمه بناء والمعنى أنه جعلها سقفا مثل قوله عز وجلوَجَعَلْنَا ٱلسَّمَآءَ سَقْفاً مَّحْفُوظاً } [الأنبياء: 32] وقوله فراشا أي لم يجعلها بحيث لا يمكن الاستقرار عليها { فَلاَ تَجْعَلُواْ للَّهِ أَندَاداً } يعني أعدالا تعدلونهم به { وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } أنه خلقكم وخلق السموات والأرض وأنهم لا يخلقون { وَإِن كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا } يعني محمدا { فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِْ } أي من مثل هذا القرآن { وَٱدْعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ } فيشهدوا أنه مثله { إِنْ كُنْتُمْ صَٰدِقِينَ } بأن هذا القرآن ليس من كلام الله { فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْْ } أي لا تقدرون على ذلك { فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُْ } وهي أحجار من كبريت.

قال محمد وقودها بفتح الواو ل حطبها والوقود بالضم المصدر يقال وقدت النار تقد وقودا.

{ وَبَشِّرِ ٱلَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَٰرُ } قال محمد يعني بساتين تجري من تحتها الأنهار ذلك إلى شجرها لا إلى أرضها.

يحيى قال وبلغني عن أبان بن أبي عياش عن أنس بن مالك أنه قال أنها الجنة تجري في غير أخدود الماء واللبن والعسل والخمر وهو أيسر عليه فطينة النهر مسلك أذفر ورضراضه الدر والياقوت وحافاته قباب اللؤلؤ.

{ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـٰذَا ٱلَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُْ } أي في الدنيا يعرفونه بأسمائه في تفسير قتادة { وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَٰبِهاً } قال الكلبي يعني متشابها في المنظر مختلفا في المطعم { وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌْ } من الإثم والأذى في تفسير الحسن.

قال محمد أهل الحجاز يقولون للمرأة هي زوج الرجل وبنو تميم يقولون زوجة الرجل.

يحيى عن خالد عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في نساء أهل الجنة: " يدخلنها عربا أترابا لا يحضن ولا يلدن ولا يمتخطن ولا يقضين حاجة ".