Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن العزيز/ ابن أبي زمنين (ت 399هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً } * { وَيَقُولُ ٱلإِنسَانُ أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً } * { أَوَلاَ يَذْكُرُ ٱلإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً } * { فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَٱلشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً } * { ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَـٰنِ عِتِيّاً } * { ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيّاً } * { وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً } * { ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً }

{ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً } أي مثلا أي أنك لا تعلمه و سميا هو من المساماة { وَيَقُولُ ٱلإِنسَانُ أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً } هو المشرك يكذب بالبعث قال الله { أَوَلاَ يَذْكُرُ ٱلإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً } فالذي خلقه ولم يك شيئا قادر على أن يبعثه يوم القيامة ثم أقسم بنفسه فقال { فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ } يعني المشركين { وَٱلشَّيَاطِينَ } الذين دعتهم إلى عبادة الأوثان { ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً } قال قتادة يعني على ركبهم قال محمد جثيا جمع جاث وهو نصب على الحال.

{ ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ } يعني من كل أمة { أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَـٰنِ عِتِيّاً }.

قال محمد أيهم بالرفع وهي أكثر القراءة على معنى الذين يقال لهم أيهم أشد قيل المعنى والله أعلم فإنه يبدأ بالتعذيب بأشدهم عتيا ثم الذي يليه { ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيّاً } يعني الذين يصلونها { وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً }.

يحيى عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود في قوله { وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا } قال الصراط على جهنم مثل حد السيف والملائكة معهم كلاليب من حديد كلما وقع رجل اختطفوه فيمر الصف الأول كالبرق والثاني كالريح والثالث كأجود الخيل والرابع كأجود البهائم والملائكة يقولون اللهم سلم سلم وتفسير الحسن { إِلاَّ وَارِدُهَا } إلا داخلها فيجعلها الله على المؤمنين بردا وسلاما كما جعلها على إبراهيم.