Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن العزيز/ ابن أبي زمنين (ت 399هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي ٱلسَّمَاءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ } * { وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ } * { إِلاَّ مَنِ ٱسْتَرَقَ ٱلسَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ } * { وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ } * { وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ } * { وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ } * { وَأَرْسَلْنَا ٱلرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَآ أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ } * { وَإنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ ٱلْوَارِثُونَ } * { وَلَقَدْ عَلِمْنَا ٱلْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا ٱلْمُسْتَأْخِرِينَ } * { وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ }

{ وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي ٱلسَّمَاءِ بُرُوجاً } يعني نجوما في تفسير ابن عباس وقتادة { وَزَيَّنَّاهَا } زينا السماء بالنجوم { لِلنَّاظِرِينَ } ملعون رجمه الله باللعنة في تسير الحسن { إِلاَّ مَنِ ٱسْتَرَقَ ٱلسَّمْعَ } فإنها لم تحفظ منه إن تسمع الخبر من أخبار السماء ولا تسمع من الوحي شيئا { فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ } مضيء.

{ وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَاهَا } يعني بسطناها { وَأَلْقَيْنَا } أي جعلنا { فِيهَا رَوَاسِيَ } وهي الجبال { وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ } أي مقدور بقدر في تفسير مجاهد قال محمد معنى قول مجاهد أي جرى على وزن من قدر الله لا يجاوز ما قدره الله عليه.

{ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا } في الأرض { مَعَايِشَ } يعني ما أخرج الله لهم فيها ومما عمل بنو آدم { وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ } أي جعلنا لك ولمن لستم له برازقين فيها معايش يعني البهائم وغيرها من الخلق ممن لا يمونه بنو آدم.

{ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ } يعني المطر وهذه الأشياء كلها إنما تعيش بالمطر.

{ وَأَرْسَلْنَا ٱلرِّيَاحَ لَوَاقِحَ } يعني للسحاب في تفسير قتادة.

قال محمد المعنى أنها تضرب السحاب حتى تمطر واحدة اللواقح من الرياح لاقح بمعنى أنها ذات لقح كقولهفَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ } [الحاقة: 21] أي ذات رضا.

{ وَمَآ أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ } أي بحافظين { وَإنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي } أي نخلق { وَنُمِيتُ وَنَحْنُ ٱلْوَارِثُونَ } يموت الخلق والله الوارث الباقي بعد خلقه.

{ وَلَقَدْ عَلِمْنَا ٱلْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ } تفسير قتادة يعني آدم ومن مضى من ذريته { وَلَقَدْ عَلِمْنَا ٱلْمُسْتَأْخِرِينَ } من بقى في أصلبة الرجال.

{ وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ } يحشر الخلق يوم القيامة { إِنَّهُ حَكِيمٌ } في أمره { عَلِيمٌ } بخلقه.