Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن العزيز/ ابن أبي زمنين (ت 399هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } * { وَلاَ تَرْكَنُوۤاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ } * { وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ ٱلَّيْلِ إِنَّ ٱلْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّـيِّئَاتِ ذٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ } * { وَٱصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ } * { فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ ٱلْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْفَسَادِ فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ }

{ فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ } على الإسلام { وَمَن تَابَ مَعَكَ } يعني المؤمنين الذين تابوا من الشرك { وَلاَ تَطْغَوْاْ } فترجعوا عن الإسلام.

{ وَلاَ تَرْكَنُوۤاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ } قال قتادة يقول لا تلحقوا بالشرك فتمسكم النار أي تدخلوها.

{ وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ ٱلَّيْلِ } يعني الصلوات الخمس أن تقام على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها وطرفا النهار في الطرف الأول صلاة الصبح وفي الطرف الآخر الظهر والعصر { وَزُلَفاً مِّنَ ٱلَّيْلِ } يعني صلاة المغرب وصلاة العشاء الآخر وزلف الليل أدانيه يعني أوائله.

قال محمد واحد الزلف زلفة يقال أزلفني عندك كذا أي أدناني ونصب { وَزُلَفاً مِّنَ ٱلَّيْلِ } على الظرف كما تقول جئت طرفي النهار وأوائل الليل { إِنَّ ٱلْحَسَنَاتِ } يعني الصلوات الخمس { يُذْهِبْنَ ٱلسَّـيِّئَاتِ } يعني ما دون الكبائر.

يحيى عن الربيع بن صبيح عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا إن الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر ".

{ فَلَوْلاَ } فهلا { كَانَ مِنَ ٱلْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ } يعني طاعة { يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْفَسَادِ فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ } يقول لم يكن ذلك إلا قليلا ممن أنجينا من المؤمنين { وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتْرِفُواْ } يعني المشركين اتبعوا الدنيا وما وسع الله عز وجل عليهم فيها.

قال محمد أصل الترفه السعة في العيش والإسراف في التنعيم المعنى اتبعوا ما أعطوا من الأموال وأثروه ففتنوا به.