Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير عبد الرزاق الصنعاني مصور /همام الصنعاني (ت 211 هـ) مصنف و مدقق


{ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوۤاْ أُوْلِي قُرْبَىٰ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ }

1132- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبيه، قال: " لمَّا حضرت أبا طالب الوفاة دخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أبو جَهْل، وعبد الله بن أبي أُميَّةَ، فقال: أي عمِّ، قل: لا إلَه إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله. قال له أبو جهل أو عبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالبٍ، أَترغَبُ عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزالا يكلمانه حتى قال آخر شيء كلّمهم به: أنا على ملة عبد المطلب فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لأستغفرن لك ما لم أُنْهِ عنْكَ " فنزلت:إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ } [القصص: 56] ونزل فيه: { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوۤاْ أُوْلِي قُرْبَىٰ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ }: [الآية: 113].

1133- عبد الرزاق قال معمر، وقال قتادة: تبين له حين مات وعلم أن التوبة قد انقطعت عنه.

1134- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، قال: لما قبض النبي صلى الله عليه وسلم كادَ بَعْضُ أصْحابه أن يوسوس فكان عثمان بن عفان ممن كان كذلك، فمرَّ به عمر بن الخطاب، فسلَّم عليه، وفلم يجبه، فأتى عمر أبا بكر فقال: ألاَ ترى عثمان مررت به فسلمت عَلَيْهِ فلم يَرُدَّ عليَّ، قال: فانطلِقْ بنا إليه قال: فمرَّا به فسلَّما علَيْه فردَّ عليهما، فقال له أبو بكر: ما شأنك مرَّ بك أخوك آنفاً فسلَّم عَلَيْكَ، فلمْ تردَّ عليه. قال: لم أفعل، فقال عمر: بلى قد فعلت، ولكنها تخونكم يا بني أمية، فقال أبو بكر: أجل قد فعل. ولكنه أمر ما شغلك عنه. قال: إني كنت أذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأذكر أن الله قبضه قبل أن أسأله عن نجاة هذا الأمر. فقال أبو بكر: وإني قد سألته عن ذلك. فقال عثمان: فداك أبي وأمي، فأنت أحق بذلك. فقال أبو بكر: قلت يا رسول الله، ما نجاة هذا الأمر الذي نحن فيه؟ قال، فقال: من قبل مني الكلمة التي عَرَضتها على عَمِّي فردها عَلَيَّ فهي له نجاة.