Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير عبد الرزاق الصنعاني مصور /همام الصنعاني (ت 211 هـ) مصنف و مدقق


{ وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ ٱلْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوۤاْ أَنصِتُواْ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْاْ إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ } * { قَالُواْ يٰقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِيۤ إِلَى ٱلْحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ }

2847- حدثنا عبد الرزاق، عن ابن عُيَيْنة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: ليس في الجِنِّ رسالة، قال: إنما الرسالة في الإِنْسِ، والإِنذار في الجن، قال: { وَلَّوْاْ إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ }: [الآية: 29].

2857- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، في قوله تعالى: { وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ ٱلْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقُرْآنَ }: [الآية: 29]، قال: لما بُعِثَ النبي صلى الله عليه وسلم حُرِسَت السَّمَاءُ، فقالت الشياطينُ: ما حُرِسَت إلا لأمرٍ حَدَثَ في الأرض، فبعث سراياه في الأرض، فوجدوا النبي صلى الله عليه وسلم قائماً يُصلِّي بأصحابه صلاة الفجر بِنَخْلَة وهو يقرأ فاسْتَمَعُوا، حتى إذا فَرَغَ، وَلّوا إلى قومهم منذرين { قَالُواْ يٰقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً... }: [الآية: 30]، حتى { مُّسْتَقِيمٍ }.

2858- حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن قتادة، " أن النبي صلى الله عليه وسلم ذهب هو وابن مَسْعُود ليلة الجن، فخط النبي صلى الله عليه وسلم على ابن مسعود خطّاً، فقال: لا تخرج منه، ثم ذهب النبي صلى الله عليه وسلم فأتى الجنَّ فَقَرأَ عَلَيْهِم القُرْآنَ، ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى ابن مسعود فقال له: هل رأيت شيئاً؟ فقال: سمعت لغطاً شديداً، قال: إن الجن تَدَارَأت في قتيل بينها فقضي بينهم بالحق، قال: وسألوا النبي صلى الله عليه وسلم الزَّادَ، فقال: " كُلُّ عَظْمٍ لكم عرق، وكل روثة لكم خضرة " قالوا: يا نبي الله، يقذرهما الناس علينا! فنهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يستنجي الناس بأحدهما، قال: فلمّا قدم ابن مسعود الكوفة رأى الزُّط - وهم قوم طيال سود - فأفزعوه حين رآهم، فقال: أظهروا؟ فقيل له: إن هؤلاء قومٌ من الزط، فقال: ما أشبههم بالنَّفر الذين صرفوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يريد الجن ".