Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير عبد الرزاق الصنعاني مصور /همام الصنعاني (ت 211 هـ) مصنف و مدقق


{ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ ٱلْمَلاۤئِكَةُ ظَالِمِيۤ أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي ٱلأَرْضِ قَالْوۤاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ ٱللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَـٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَآءَتْ مَصِيراً } * { إِلاَّ ٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً } * { فَأُوْلَـٰئِكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوّاً غَفُوراً } * { وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي ٱلأَرْضِ مُرَٰغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلىَ ٱللَّهِ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }

624- عبد الرزاق، قال أنبأنا معمر عن قتادة والحسن في قوله تعالى: { وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي ٱلأَرْضِ مُرَٰغَماً كَثِيراً وَسَعَةً }: [الآية: 100]، قال: متحولاً.

628- عبد الرزاق، أنبأنا ابن عُيَيْنَة، عَنْ عَمْرو، عن عِكْرِمة في قوله تعالى: { لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً }: [الآية: 98]، قال: مخرجاً، { وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً }: [الآية: 98]، قال: طَريقاً إلى المدينةِ.

629- عبد الرزاق، قال: أنبأنا مَعْمَر، عن قَتَادة، قال: لَمَّا نزلتْ: { إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ ٱلْمَلاۤئِكَةُ ظَالِمِيۤ أَنْفُسِهِمْ }: [الآية: 97]، قال: رجُلٌ مِنَ المسلمين وهو مَريضٌ يومئذٍ: والله مالي مِن عُذْر، إني لدليل بالطريق، وإني لموسر فاحْمِلُوني فحمَلُوهُ فأدركه الموتُ في الطريق فنزل فيه: { وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ }: [الآية: 100].

630- عبد الرزاق، قال: أنبأنا ابنُ عُيَيْنَة عن عَمْرو، قال: سمعتُ عِكْرِمة يقول: كان ناسٌ مِنَ أَهْلِ مكة قد شَهِدُوا أن لا إلَه إلا الله قال: فلما خرج المشركون إلى بدر أخرجوهم مَعَهُمْ فَقُتِلُوا، فنزلت فيهم: { إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ ٱلْمَلاۤئِكَةُ ظَالِمِيۤ أَنْفُسِهِمْ } إلى: { فَأُوْلَـٰئِكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوّاً غَفُوراً }: [الآيات: 97-99]، قال: فَكَتب بها المسلمون الذين بالمدينة إلى المسلمين الذين بمكة، قال: فخَرَج ناسٌ مِنَ المسلمِينَ حتى إذا كانوا ببعْضِ الطريق طلبهم المشركونَ، فأدركوهم، فمِنْهُم مَنْ أُعْطِيَ الفتنة، فأنزل الله تعالى:وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ فِي ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِ } [العنكبوت: 10]، فكَتَب بها المسلمون الذين بالمدينة إلى المسلمين الذين بمكة، فقال رجُلٌ من بني ضمرة - وكان مريضاً -: أخرجوني إلى الروح فأخرجوه حتى إذا كان بالحَصْحَاصِ مَات. فأنزل الله فيه: { وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ }: [الآية: 100]، وأنزل في أولئك الذين كانوا أعطوا الفتنة:ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ } [النحل: 110] إلى { رَّحِيمٌ }.

631- قال عبد الرزاق، قال: ابن عُيَيْنة: وأخبرني محمد بن إسحاق في قوله تعالى: { ٱلَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ ٱلْمَلاۤئِكَةُ }: [الآية: 97]، قال: هم خَمْسَةُ فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْش: عليّ بن أمية، وأبو قيس بن الفاكه، وزَمْعَة بن الأسْوَدُ، وأبُو العاصي بن مُنَبِّه، قال: ونسيتُ الخامس.

632- عبد الرزاق عن ابن عُيَيْنَة، عَنْ عبيد الله بن أبي يزيد، قال: سمعتُ ابنَ عبَّاس يقولُ: كنتُ أنا وأُمِّي مِنَ المُسْتضْعَفِينَ من النساء والولدان.