Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ ٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَهُمْ ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفَاسِقِينَ } * { فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوۤاْ أَن يُجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُواْ لاَ تَنفِرُواْ فِي ٱلْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ } * { فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً وَلْيَبْكُواْ كَثِيراً جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ } * { فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ فَٱسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَّن تَخْرُجُواْ مَعِيَ أَبَداً وَلَن تُقَاتِلُواْ مَعِيَ عَدُوّاً إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِٱلْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَٱقْعُدُواْ مَعَ ٱلْخَالِفِينَ } * { وَلاَ تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ } * { وَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَأَوْلَـٰدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ } * { وَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُواْ بِٱللَّهِ وَجَاهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ ٱسْتَأْذَنَكَ أُوْلُواْ ٱلطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُواْ ذَرْنَا نَكُنْ مَّعَ ٱلْقَاعِدِينَ }

{ ٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ } يقول إن تستغفر لعبد الله بن أبي وجد بن قيس ومعتب بن قشير وأصحابهم نحو سبعين رجلاً { أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ } سواء عليهم { إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَهُمْ ذٰلِكَ } العذاب { بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ } في السر { وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي } لا يغفر { ٱلْقَوْمَ ٱلْفَاسِقِينَ } المنافين عبد الله بن أبي وأصحابه { فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ } رضي المنافقون { بِمَقْعَدِهِمْ } بتخلفهم عن غزوة تبوك { خِلاَفَ رَسُولِ ٱللَّهِ } خلف رسول الله { وَكَرِهُوۤاْ أَن يُجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ } في طاعة الله { وَقَالُواْ } وقال بعضهم لبعض { لاَ تَنفِرُواْ فِي ٱلْحَرِّ } لا تخرجوا مع محمد صلى الله عليه وسلم إلى غزوة تبوك في الحر الشديد { قُلْ } لهم يا محمد { نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً } جمراً { لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ } يفهمون ويصدقون { فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً } في الدنيا { وَلْيَبْكُواْ كَثِيراً } في الآخرة { جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ } يقولون ويعملون من المعاصي { فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ } من غزوة تبوك { إِلَىٰ طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ } من المنافقين بالمدينة { فَٱسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ } إلى غزوة أخرى { فَقُلْ } لهم يا محمد { لَّن تَخْرُجُواْ مَعِيَ أَبَداً } بعد غزوة تبوك { وَلَن تُقَاتِلُواْ مَعِيَ عَدُوّاً إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِٱلْقُعُودِ } بالجلوس { أَوَّلَ مَرَّةٍ } في أول مرة من غزوة تبوك { فَٱقْعُدُواْ } عن الجهاد { مَعَ ٱلْخَالِفِينَ } مع النساء والصبيان { وَلاَ تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِّنْهُم } من المنافقين بعد عبد الله بن أبي { مَّاتَ أَبَداً } ويقال على عبد الله بن أبي { وَلاَ تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِ } ولا تقف على قبره { إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ } في السر { وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ } منافقون { وَلاَ تُعْجِبْكَ } يا محمد { أَمْوَالُهُمْ } كثرة أموالهم { وَأَوْلاَدُهُمْ } ولا كثرة أولادهم { إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي ٱلدُّنْيَا } وفي الآخرة { وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ } تخرج أرواحهم { وَهُمْ كَافِرُونَ } مقدم ومؤخر { وَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ } من القرآن وأمروا فيها { أَنْ آمِنُواْ بِٱللَّهِ } صدقوا بإيمانكم بالله { وَجَاهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ ٱسْتَأْذَنَكَ } يا محمد { أُوْلُواْ ٱلطَّوْلِ } ذو الغنى { مِنْهُمْ } من المنافقين عبد الله بن أبي وجد بن قيس ومعتب بن قشير { وَقَالُواْ ذَرْنَا } يا محمد { نَكُنْ مَّعَ ٱلْقَاعِدِينَ } بغير عذر.