Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَٱرْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ } * { وَلَوْ أَرَادُواْ ٱلْخُرُوجَ لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً وَلَـٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ ٱقْعُدُواْ مَعَ ٱلْقَاعِدِينَ } * { لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ ٱلْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِٱلظَّالِمِينَ } * { لَقَدِ ٱبْتَغَوُاْ ٱلْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ ٱلأُمُورَ حَتَّىٰ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ } * { وَمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي أَلا فِي ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُواْ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ } * { إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمْ فَرِحُونَ } * { قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلاَّ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ } * { قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلاَّ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوۤاْ إِنَّا مَعَكُمْ مُّتَرَبِّصُونَ }

{ إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ } بالجلوس عن الخروج { ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ } في السر { وَٱرْتَابَتْ } شكت { قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ } في شكهم { يَتَرَدَّدُونَ } يتحيرون { وَلَوْ أَرَادُواْ ٱلْخُرُوجَ } معك إلى غزوة تبوك { لأَعَدُّواْ لَهُ } للخروج { عُدَّةً } قوة من السلاح والزاد { وَلَـٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنبِعَاثَهُمْ } خروجهم معك إلى غزوة تبوك { فَثَبَّطَهُمْ } فحبسهم عن الخروج { وَقِيلَ ٱقْعُدُواْ } تخلفوا { مَعَ ٱلْقَاعِدِينَ } مع المتخلفين بغير عذر وقع ذلك في قلوبهم { لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم } معكم { مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً } شراً وفساداً { ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ } لساروا على الإبل وسطكم { يَبْغُونَكُمُ ٱلْفِتْنَةَ } يطلبون فيكم الشر والفساد والذلة والعيب { وَفِيكُمْ } معكم { سَمَّاعُونَ لَهُمْ } جواسيس للكفار { وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِٱلظَّالِمِينَ } بالمنافقين عبد الله بن أبي وأصحابه { لَقَدِ ٱبْتَغَوُاْ ٱلْفِتْنَةَ } بغوا لك الغوائل يعني طلبوا لك الشر { مِن قَبْلُ } من قبل غزوة تبوك { وَقَلَّبُواْ لَكَ ٱلأُمُورَ } ظهراً لبطن وبطناً لظهر { حَتَّىٰ جَآءَ ٱلْحَقُّ } كثر المؤمنون { وَظَهَرَ أَمْرُ ٱللَّهِ } دين الله الإسلام { وَهُمْ كَارِهُونَ } ذلك { وَمِنْهُمْ } من المنافقين { مَّن يَقُولُ } وهو جد بن قيس { ٱئْذَن لِّي } بالجلوس { وَلاَ تَفْتِنِّي } في بنات الأصفر { أَلا فِي ٱلْفِتْنَةِ } في الشرك والنفاق { سَقَطُواْ } وقعوا { وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ } ستحيط { بِٱلْكَافِرِينَ } يوم القيامة { إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ } الفتح والغنيمة مثل يوم بدر { تَسُؤْهُمْ } ساءهم ذلك يعني المنافقين { وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ } القتل والهزيمة مثل يوم أحد { يَقُولُواْ } أي يقول المنافقون عبد الله بن أبي وأصحابه { قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا } حذرنا بالتخلف عنهم { مِن قَبْلُ } من قبل المصيبة { وَيَتَوَلَّواْ } عن الجهاد { وَّهُمْ فَرِحُونَ } معجبون بما أصاب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يوم أحد { قُل } يا محمد للمنافقين { لَّن يُصِيبَنَآ إِلاَّ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا } قضى الله لنا { هُوَ مَوْلاَنَا } أولى بنا { وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ } وعلى المؤمنين أن يتوكلوا على الله { قُلْ } يا محمد للمنافقين { هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ } تنتظرون بنا { إِلاَّ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ } الفتح والغنيمة أو القتل والشهادة { وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ } لهلاككم { أَوْ بِأَيْدِينَا } بسيوفنا لقتلكم { فَتَرَبَّصُوۤاْ } فانتظروا بنا { إِنَّا مَعَكُمْ مُّتَرَبِّصُونَ } منتظرون لهلاككم.