الرئيسية - التفاسير


* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ } * { وَإِذَا ٱلْكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتْ } * { وَإِذَا ٱلْبِحَارُ فُجِّرَتْ } * { وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ } * { عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ } * { يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ } * { ٱلَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ } * { فِيۤ أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ } * { كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِٱلدِّينِ } * { وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ } * { كِرَاماً كَاتِبِينَ } * { يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ } * { إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ } * { وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ } * { يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ ٱلدِّينِ } * { وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ } * { وَمَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ } * { ثُمَّ مَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ } * { يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَٱلأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ }

وبإسناده عن ابن عباس في قوله تعالى { إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ } انشقت بنزول الرب بلا كيف والملائكة وما يشاء من أمره { وَإِذَا ٱلْكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتْ } تساقطت على وجه الأرض { وَإِذَا ٱلْبِحَارُ فُجِّرَتْ } فتحت بعضها في بعض عذبها في مالحها ومالحها في عذبها فصارت بحراً واحداً { وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ } بحثت وأخرج ما فيها من الأموات { عَلِمَتْ نَفْسٌ } كل نفس عند ذلك { مَّا قَدَّمَتْ } من خير أو شر { وَأَخَّرَتْ } ما أثرت من سنة صالحة أو سنة سيئة ويقال ما قدمت أي أدت من طاعة وما أخرت أي ضيعت { يَٰأَيُّهَا ٱلإِنسَانُ } يعني الكافر كلدة بن أسيد { مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ } حين كفرت بربك { ٱلْكَرِيمِ } المتجاوز { ٱلَّذِي خَلَقَكَ } نسمة من نطفة { فَسَوَّاكَ } في بطن أمك { فَعَدَلَكَ } فجعلك معتدل القامة { فِيۤ أَىِّ صُورَةٍ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ } إن شاء شبهك في صورة الأعمام أو صورة الأخوال وإن شاء حسناً وإن شاء دميماً وإن شاء صورك في صورة القردة والخنازير وأشباه ذلك { كَلاَّ } حقاً { بَلْ تُكَذِّبُونَ } يا معشر قريش { بِٱلدِّينِ } بالحساب والقضاء { وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ } من الملائكة يحفظونكم ويحفظون أعمالكم { كِرَاماً } هم كرام على الله مسلمون { كَاتِبِينَ } يكتبون أعمالكم { يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ } وما تقولون من الخير والشر ويكتبون ذلك كله { إِنَّ ٱلأَبْرَارَ } الصادقين في إيمانهم أبا بكر وأصحابه { لَفِي نَعِيمٍ } في جنة دائم نعيمها { وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ } الكفار كلدة وأصحابه { لَفِي جَحِيمٍ } في نار { يَصْلَوْنَهَا } يدخلونها { يَوْمَ ٱلدِّينِ } يوم الحساب والقضاء فيه بين الخلائق { وَمَا هُمَ } يعني الكفار { عَنْهَا } عن النار { بِغَآئِبِينَ } إذا دخلوا فيها { وَمَآ أَدْرَاكَ } يا محمد { مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ } ما يوم الحساب { ثُمَّ مَآ أَدْرَاكَ } يا محمد { مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ } ما يوم الحساب يعجبه بذلك تعظيماً له ثم بيَّن له فقال { يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ } لا تقدر { نَفْسٌ } مؤمنة { لِنَفْسٍ } كافرة { شَيْئاً } من النجاة والشفاعة { وَٱلأَمْرُ } الحكم والقضاء بين العباد { يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ } بيد الله لا يملكه يومئذ غيره ولا ينازعه أحد.