Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ } * { يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَرِّضِ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَى ٱلْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُنْ مِّنكُمْ مِّئَةٌ يَغْلِبُوۤاْ أَلْفاً مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ } * { ٱلآنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِن يَكُنْ مِّنكُمْ مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوۤاْ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّابِرِينَ } * { مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي ٱلأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلآخِرَةَ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } * { لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَآ أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } * { فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلاً طَيِّباً وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } * { يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّمَن فِيۤ أَيْدِيكُمْ مِّنَ ٱلأَسْرَىٰ إِن يَعْلَمِ ٱللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِّمَّآ أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } * { وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُواْ ٱللَّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } * { إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوۤاْ أُوْلَـٰئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُمْ مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْ وَإِنِ ٱسْتَنصَرُوكُمْ فِي ٱلدِّينِ فَعَلَيْكُمُ ٱلنَّصْرُ إِلاَّ عَلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } * { وَٱلَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي ٱلأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ }

{ يَٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ } الله حسبك { وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ } الأوس والخزرج { يَٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَرِّضِ ٱلْمُؤْمِنِينَ } حض وحث المؤمنين { عَلَى ٱلْقِتَالِ } يوم بدر { إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ } في الحرب محتسبون { يَغْلِبُواْ مِاْئَتَيْنِ } يقاتلوا مائتين من المشركين { وَإِن يَكُنْ مِّنكُمْ مِّاْئَةٌ يَغْلِبُوۤاْ } يقاتلوا { أَلْفاً مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ } أمر الله وتوحيده { ٱلآنَ } بعد يوم بدر { خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمْ } هون الله عليكم { وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً } بالقتال { فَإِن يَكُنْ مِّنكُمْ مِّاْئَةٌ صَابِرَةٌ } محتسبة { يَغْلِبُواْ } يقاتلوا { مِاْئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوۤاْ } يقاتلوا { أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّابِرِينَ } معين الصابرين في الحرب بالنصرة { مَا كَانَ لِنَبِيٍّ } ما ينبغي لنبي { أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ } أسارى من الكفار { حَتَّىٰ يُثْخِنَ } يغلب { فِي ٱلأَرْضِ } بالقتال { تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا } بفداء أسارى يوم بدر { وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلآخِرَةَ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ } بالنقمة من أعدائه { حَكِيمٌ } بالنصرة لأوليائه { لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ } لولا حكم من الله بتحليل الغنائم لأمة محمد صلى الله عليه وسلم ويقال بالسعادة لأهل بدر { لَمَسَّكُمْ } لأصابكم { فِيمَآ أَخَذْتُمْ } من الفداء { عَذَابٌ عَظِيمٌ } شديد { فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمْتُمْ } من الغنائم غنائم بدر { حَلاَلاً طَيِّباً وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ } اخشوا الله في الغلول { إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ } متجاوز { رَّحِيمٌ } بما كان بينكم يوم بدر من الفداء { يَٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّمَن فِيۤ أَيْدِيكُمْ مِّنَ ٱلأَسْرَىٰ } يعني عباساً { إِن يَعْلَمِ ٱللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً } تصديقاً وإخلاصاً { يُؤْتِكُمْ } يعطكم { خَيْراً } أفضل { مِّمَّآ أُخِذَ مِنكُمْ } من الفداء { وَيَغْفِرْ لَكُمْ } ذنوبكم في الجاهلية { وَٱللَّهُ غَفُورٌ } متجاوز { رَّحِيمٌ } لمن آمن به { وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ } بالإيمان يا محمد { فَقَدْ خَانُواْ ٱللَّهَ مِن قَبْلُ } أي من قبل هذا بترك الإيمان والمعصية { فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ } أظهرك عليهم يوم بدر { وَٱللَّهُ عَلِيمٌ } بما في قلوبهم من الخيانة وغيرها { حَكِيمٌ } فيما حكم عليهم { إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ } بمحمد عليه الصلاة والسلام والقرآن { وَهَاجَرُواْ } من مكة إلى المدينة { وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ } في طاعة الله { وَٱلَّذِينَ آوَواْ } وطنوا محمداً صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالمدينة { وَّنَصَرُوۤاْ } محمداً عليه الصلاة والسلام يوم بدر { أُوْلَـٰئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ } في الميراث { وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ } بمحمد عليه الصلاة والسلام والقرآن { وَلَمْ يُهَاجِرُواْ } من مكة إلى المدينة { مَا لَكُمْ مِّن وَلاَيَتِهِم } من ميراثهم { مِّن شَيْءٍ } وما من ميراثكم لهم من شيء { حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْ } من مكة إلى المدينة { وَإِنِ ٱسْتَنصَرُوكُمْ فِي ٱلدِّينِ } استعانوكم على عدوهم في الدين { فَعَلَيْكُمُ ٱلنَّصْرُ } على عدوهم { إِلاَّ عَلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ } فلا تعينوهم عليهم ولكن أصلحوا بينهم { وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ } من الصلح وغيره { بَصِيرٌ وَٱلَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ } في الميراث { إِلاَّ تَفْعَلُوهُ } قسمة المواريث كما بيَّن لكم لذوي القرابة { تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي ٱلأَرْضِ } بالشرك والارتداد { وَفَسَادٌ كَبِيرٌ } بالقتل والمعصية.