Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَآ آلَ فِرْعَونَ وَكُلٌّ كَانُواْ ظَالِمِينَ } * { إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَابِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ } * { ٱلَّذِينَ عَاهَدْتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ } * { فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي ٱلْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ } * { وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَٱنْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلخَائِنِينَ } * { وَلاَ يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُوۤاْ إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ } * { وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا ٱسْتَطَعْتُمْ مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ } * { وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَٱجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ } * { وَإِن يُرِيدُوۤاْ أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ ٱللَّهُ هُوَ ٱلَّذِيۤ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِٱلْمُؤْمِنِينَ } * { وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي ٱلأَرْضِ جَمِيعاً مَّآ أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }

{ كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ } كصنيع آل فرعون { وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بآيَاتِ رَبِّهِمْ } بالكتب والرسل كما كذب أهل مكة { فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ } بتكذيبهم { وَأَغْرَقْنَآ آلَ فِرْعَونَ } وقومه { وَكُلٌّ } كل هؤلاء { كَانُواْ ظَالِمِينَ } كافرين { إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَابِّ } الخلق والخليقة { عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ } بنو قريظة وغيرهم { فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ } بمحمد عليه الصلاة والسلام والقرآن ثم بيَّنهم فقال { ٱلَّذِينَ عَاهَدْتَّ مِنْهُمْ } معهم مع بني قريظة { ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ } حين { وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ } عن نقض العهد { فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ } تأسرنهم { فِي ٱلْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم } فنكل بهم { مَّنْ خَلْفَهُمْ } لكي يكونوا عبرة لمن خلفهم { لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ } يتعظون فيجتنبون نقض العهد { وَإِمَّا تَخَافَنَّ } تعلمن { مِن قَوْمٍ } من بني قريظة { خِيَانَةً } بنقض العهد { فَٱنْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ } فنابذهم على بيان { إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلخَائِنِينَ } بنقض العهد وغيره من بني قريظة وغيرهم { وَلاَ يَحْسَبَنَّ } لا تظنن يا محمد { ٱلَّذِينَ كَفَرُوا } بني قريظة وغيرهم { سَبَقُوۤاْ } فاتوا من عذابنا بما قالوا وصنعوا { إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ } لا يفوتون من عذابنا { وَأَعِدُّواْ لَهُمْ } لبني قريظة وغيرهم { مَّا ٱسْتَطَعْتُمْ مِّن قُوَّةٍ } من سلاح { وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ } من الخيل الروابط الإناث { تُرْهِبُونَ بِهِ } تخوفون بالخيل { عَدْوَّ ٱللَّهِ } في الدين { وَعَدُوَّكُمْ } بالقتل { وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ } من دون بني قريظة وسائر العرب ويقال كفار الجن { لاَ تَعْلَمُونَهُمُ } لا تعلمون عدتهم { ٱللَّهُ يَعْلَمُهُمْ } يعلم عدتهم { وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ } من مال { فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ } في طاعة الله على السلاح والخيل { يُوَفَّ إِلَيْكُمْ } يوف لكم ثوابه لا ينقص { وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ } لا تنقصون من ثوابكم { وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ } إن مال بنو قريظة إلى الصلح فأرادوا الصلح { فَٱجْنَحْ لَهَا } مل إليها أو ردها { وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ } في نقضهم ووفائهم { إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ } لمقالتهم { ٱلْعَلِيمُ } بنقضهم ووفائهم { وَإِن يُرِيدُوۤاْ } بنو قريظة { أَن يَخْدَعُوكَ } بالصلح { فَإِنَّ حَسْبَكَ ٱللَّهُ } الله حسبك وكافيك { هُوَ ٱلَّذِيۤ أَيَّدَكَ } قواك وأعانك { بِنَصْرِهِ } يوم بدر { وَبِٱلْمُؤْمِنِينَ } بالأوس والخزرج { وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ } جمع بين قلوبهم وكلمتهم بالإسلام { لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي ٱلأَرْضِ جَمِيعاً } من الذهب والفضة { مَّآ أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ } وكلمتهم { وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ } بين قلوبهم بالإيمان { إِنَّهُ عَزِيزٌ } في ملكه وسلطانه { حَكِيمٌ } في أمره وقضائه.