Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَٱصْبِرُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّابِرِينَ } * { وَلاَ تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِم بَطَراً وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ } * { وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لاَ غَالِبَ لَكُمُ ٱلْيَوْمَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيۤءٌ مِّنْكُمْ إِنَّيۤ أَرَىٰ مَا لاَ تَرَوْنَ إِنَّيۤ أَخَافُ ٱللَّهَ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ } * { إِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَـٰؤُلاۤءِ دِينُهُمْ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } * { وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلْمَلاۤئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ } * { ذٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّٰمٍ لِّلْعَبِيدِ } * { كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَفَرُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ } * { ذٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }

{ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ } في أمر الحرب { وَلاَ تَنَازَعُواْ } لا تختلفوا في أمر الحرب { فَتَفْشَلُواْ } فتجبنوا { وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ } شدتكم والريح النصرة { وَٱصْبِرُوۤاْ } في القتال مع نبيكم { إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّابِرِينَ } معين الصابرين في الحرب { وَلاَ تَكُونُواْ } في المعصية { كَٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِم } مكة { بَطَراً } أشراً { وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ } سمعة الناس { وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ } عن دين الله وطاعته { وَٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ } في الخروج على النبي صلى الله عليه وسلم والحرب { مُحِيطٌ } عالم { وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ } إبليس خروجهم { وَقَالَ لاَ غَالِبَ لَكُمُ } عليكم { ٱلْيَوْمَ مِنَ ٱلنَّاسِ } محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه { وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ } معين لكم { فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلْفِئَتَانِ } الجمعان جمع المؤمنين وجمع الكافرين ورأى إبليس جبريل مع الملائكة { نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ } رجع إلى خلفه { وَقَالَ } لهم { إِنِّي بَرِيۤءٌ مِّنْكُمْ } ومن قتالكم { إِنَّيۤ أَرَىٰ مَا لاَ تَرَوْنَ } أرى جبريل ولم تروه { إِنَّيۤ أَخَافُ ٱللَّهَ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ } إذا عاقب، خاف أن يأخذه جبريل فيعرفه إليهم فلا يطيعوه بعد ذلك { إِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَافِقُونَ } الذين ارتدوا ببدر { وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ } شك وخلاف وسائر الكفار { غَرَّ هَـٰؤُلاۤءِ } محمداً عليه الصلاة والسلام وأصحابه { دِينُهُمْ } توحيدهم { وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ } في النصرة { فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ } بالنقمة من أعدائه { حَكِيمٌ } بالنصرة لمن توكل عليه كما نصر نبيه صلى الله عليه وسلم يوم بدر { وَلَوْ تَرَىٰ } لو رأيت يا محمد { إِذْ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ } يقبض أرواحهم { ٱلْمَلاۤئِكَةُ } يوم بدر { يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ } على وجوههم { وَأَدْبَارَهُمْ } على ظهورهم { وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ } الشديد { ذٰلِكَ } العذاب { بِمَا قَدَّمَتْ } عملت { أَيْدِيكُمْ } في الشرك { وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ } أن يأخذهم بلا جرم { كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ } كصنيع آل فرعون { وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَفَرُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ } بكتاب الله ورسوله يقال كفار مكة كفروا بمحمد عليه الصلاة والسلام والقرآن كما كفر فرعون وقومه والذين من قبلهم بالكتب والرسل { فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ } بتكذيبهم { إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ } بالأخذ { شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ } إذا عاقب { ذٰلِكَ } العقوبة { بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ } بالكتاب والرسول والأمن { حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ } بترك الشكر { وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ } لدعائكم { عَلِيمٌ } بإجابتكم.