Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ ذٰلِكُمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ ٱلْكَافِرِينَ } * { إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَآءَكُمُ ٱلْفَتْحُ وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَعُودُواْ نَعُدْ وَلَن تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ } * { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ } * { وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ } * { إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَابِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلْبُكْمُ ٱلَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ } * { وَلَوْ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُمْ مُّعْرِضُونَ } * { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱسْتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } * { وَٱتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ } * { وَٱذْكُرُوۤاْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي ٱلأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِّنَ ٱلطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }

{ ذٰلِكُمْ } النصرة والغنيمة لكم { وَأَنَّ ٱللَّهَ } بأن الله { مُوهِنُ } مضعف { كَيْدِ ٱلْكَافِرِينَ } صنيع الكافرين { إِن تَسْتَفْتِحُواْ } تستنصروا { فَقَدْ جَآءَكُمُ ٱلْفَتْحُ } النصرة لمحمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه عليكم حيث دعا أبو جهل قبل القتال والهزيمة فقال اللهم انصر أفضل الدينين وأكرم الدينين وأحبهما إليك فاستجاب الله دعاءه ونصر محمداً صلى الله عليه وسلم وأصحابه عليهم { وَإِن تَنتَهُواْ } عن الكفر والقتال { فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ } من الكفر والقتال { وَإِن تَعُودُواْ } إلى قتال محمد عليه الصلاة والسلام { نَعُدْ } إلى قتلكم وهزيمتكم مثل يوم بدر { وَلَن تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ } جماعتكم { شَيْئاً } من عذاب الله { وَلَوْ كَثُرَتْ } في العدد { وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ } معين المؤمنين بالنصرة { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ } في أمر الصلح { وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ } عن أمر الله ورسوله { وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ } مواعظ القرآن وأمر الصلح { وَلاَ تَكُونُواْ } في المعصية ويقال في الطاعة { كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا } أطعنا وهم بنو عبد الدار والنضر بن الحارث وأصحابه { وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ } لا يطيعون ونزل فيهم أيضاً { إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَابِّ } الخلق والخليقة { عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ } عن الحق { ٱلْبُكْمُ } عن الحق { ٱلَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ } لا يفقهون أمر الله وتوحيده { وَلَوْ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمْ } في بني عبد الدار { خَيْراً } سعادة { لأَسْمَعَهُمْ } لأكرمهم بالإيمان { وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ } أكرمهم بالإيمان { لَتَوَلَّواْ } عنه عن الإيمان لعلم الله فيهم { وَّهُمْ مُّعْرِضُونَ } مكذبون به { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ } يعني أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام { ٱسْتَجِيبُواْ لِلَّهِ } أجيبوا لله { وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ } إلى ما يكرمكم ويعزكم ويصلحكم من القتال وغيره { وَاعْلَمُواْ } يا معشر المؤمنين { أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ } يحفظ { بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِ } بين المؤمن بأن يحفظ قلب المؤمن على الإيمان حتى لا يكفر ويحفظ قلب الكافر على الكفر حتى لا يؤمن { وَأَنَّهُ إِلَيْهِ } إلى الله في الآخرة { تُحْشَرُونَ } فيجزيكم بأعمالكم { وَٱتَّقُواْ فِتْنَةً } كل فتنة تكون { لاَّ تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً } ولكن تصيب الظالم والمظلوم { وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ } إذا عاقب { وَٱذْكُرُوۤاْ } يا معشر المهاجرين { إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ } في العدد { مُّسْتَضْعَفُونَ } مقهورون { فِي ٱلأَرْضِ } أرض مكة { تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ } أن يطردكم أهل مكة أو يأسروكم { فَآوَاكُمْ } بالمدينة { وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ } يعني أعانكم وقواكم بنصرته يوم بدر { وَرَزَقَكُمْ مِّنَ ٱلطَّيِّبَاتِ } من الغنائم { لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } لكي تشكروا نعمته بالنصرة والغنيمة يوم بدر.