Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَابِرِينَ } * { وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَّطَراً فَٱنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ } * { وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَاقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَآءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ } * { وَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجاً وَٱذْكُرُوۤاْ إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ وَٱنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ } * { وَإِن كَانَ طَآئِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِٱلَّذِيۤ أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَآئِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَٱصْبِرُواْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَاكِمِينَ } * { قَالَ ٱلْمَلأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ } * { قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا ٱللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا ٱفْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِٱلْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْفَاتِحِينَ }

{ فَأَنجَيْنَاهُ } يعني لوطاً { وَأَهْلَهُ } وابنتيه زعورا وريثا { إِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَابِرِينَ } صارت من المتخلفين بالهلاك { وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ } أنزلنا على مسافريهم وشذاذهم { مَّطَراً } حجارة من السماء { فَٱنْظُرْ } يا محمد { كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ } صار آخر أمر المشركين بالهلاك { وَإِلَىٰ مَدْيَنَ } وأرسلنا إلى مدين { أَخَاهُمْ } نبيهم { شُعَيْباً قَالَ يَاقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ } وحدوا الله { مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ } غير الذي آمركم أن تؤمنوا به { قَدْ جَآءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ } بيان { مِّن رَّبِّكُمْ } على رسالة الله { فَأَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ } أتموا الكيل والميزان { وَلاَ تَبْخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ } ولا تنقصوا حقوق الناس في الكيل والوزن { وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ } بالمعاصي والدعاء إلى غير الله والنقص في الكيل والوزن { بَعْدَ إِصْلاَحِهَا } بالطاعة والدعاء إلى الله والوفاء بالكيل والوزن { ذٰلِكُمْ } التوحيد والوفاء بالكيل والوزن { خَيْرٌ لَّكُمْ } مما أنتم فيه { إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ } مقرين بما أقول لكم { وَلاَ تَقْعُدُواْ } ولا تجلسوا { بِكُلِّ صِرَاطٍ } طريق على كل طريق فيه ممر الناس { تُوعِدُونَ } تضربون وتخوفون وتأخذون ثياب من مر بكم من الغرباء { وَتَصُدُّونَ } تصرفون { عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ } عن دين الله وطاعته { مَنْ آمَنَ بِهِ } بشعيب { وَتَبْغُونَهَا عِوَجاً } تطلبونها غيراً { وَٱذْكُرُوۤاْ إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً } بالعدد { فَكَثَّرَكُمْ } بالعدد { وَٱنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ } كيف صار آخر أمر المشركين قبلكم بالهلاك { وَإِن كَانَ } وقد كان { طَآئِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِٱلَّذِيۤ أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَآئِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَٱصْبِرُواْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ بَيْنَنَا } وبينكم بالعذاب { وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَاكِمِينَ } القاضين { قَالَ ٱلْمَلأُ } الرؤساء { ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ } عن الإيمان { مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَكَ } بك { مِن قَرْيَتِنَآ } من مدينتنا { أَوْ لَتَعُودُنَّ } تدخلن { فِي مِلَّتِنَا } في ديننا { قَالَ } شعيب { أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ } أتجبروننا على ذلك وإن كنا كارهين { قَدِ ٱفْتَرَيْنَا } اختلقنا { عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً } باطلاً { إِنْ عُدْنَا } إن دخلنا { فِي مِلَّتِكُمْ } في دينكم { بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا ٱللَّهُ مِنْهَا } من دينكم { وَمَا يَكُونُ لَنَآ } ما يجوز لنا { أَن نَّعُودَ فِيهَآ } أن ندخل في دينكم الشرك بالله { إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا } نزع المعرفة من قلبنا { وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً } علم منا بكل شيء { عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا } يا ربنا { ٱفْتَحْ } اقض { بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِٱلْحَقِّ } بالعدل { وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْفَاتِحِينَ } القاضين.