Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } * { هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُواْ لَنَآ أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوۤاْ أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ } * { إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ يُغْشِي ٱلَّيلَ ٱلنَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلأَمْرُ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ } * { ٱدْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ } * { وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَٱدْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ }

{ وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ } يقول أرسلنا إليهم محمداً صلى الله عليه وسلم بالقرآن { فَصَّلْنَاهُ } بيناه { عَلَىٰ عِلْمٍ } بعلم منا ويقال علمناه { هُدًى } من الضلالة { وَرَحْمَةً } من العذاب { لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } بمحمد عليه الصلاة والسلام والقرآن { هَلْ يَنظُرُونَ } ما ينتظرون أهل مكة إذ لا يؤمنون { إِلاَّ تَأْوِيلَهُ } عاقبة ما وعد لهم في القرآن { يَوْمَ } وهو يوم القيامة { يَأْتِي تَأْوِيلُهُ } عاقبة ما وعد لهم في القرآن { يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ } تركوا الإقرار به { مِن قَبْلُ } من قبل ذلك في الدنيا { قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ } ببيان البعث والجنة و النار ولكن كذبناهم { فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُواْ لَنَآ } من العذاب { أَوْ نُرَدُّ } إلى الدنيا { فَنَعْمَلَ } فنؤمن ونعمل { غَيْرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ } في الشرك { قَدْ خَسِرُوۤاْ } غبنوا { أَنفُسَهُمْ } بذهاب الجنة ولزوم النار { وَضَلَّ عَنْهُمْ } اشتغل عنهم { مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ } يعبدون بالكذب { إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ } من أيام الدنيا طول كل يوم ألف سنة { ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ } عمد إلى خلق العرش ويقال استقر { يُغْشِي ٱلْلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ } يغطي الليل بالنهار والنهار بالليل { يَطْلُبُهُ } يعني الليل النهار والنهار الليل { حَثِيثاً } سريعاً يجيء ويذهب { وَٱلشَّمْسَ } وخلق الشمس { وَٱلْقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ } مذللات { بِأَمْرِهِ } بإِذنه { أَلاَ لَهُ ٱلْخَلْقُ } خلق السموات والأرض { وَٱلأَمْرُ } يعني القضاء بين العباد يوم القيامة { تَبَارَكَ ٱللَّهُ } ذو بركة ويقال تعالى الله ويقال تبرأ { رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ } سيد العالمين ومدبرهم { ٱدْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً } علانية { وَخُفْيَةً } سراً ويقال تضرعاً أي مستكيناً وخفية أي خوفاً { إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ } بالدعاء ما لا يحق لهم على الصالحين { وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ } بالمعاصي والدعوى إلى غير الله { بَعْدَ إِصْلاَحِهَا } بالطاعة والدعوة إلى الله تعالى { وَٱدْعُوهُ } اعبدوه { خَوْفاً } منه ومن عذابه { وَطَمَعاً } إليه أن تصيروا إلى جنته { إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ } جنة الله { قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ } من المؤمنين المحسنين بالقول والفعل.