Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ أَوْ تَقُولُوۤاْ إِنَّمَآ أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلْمُبْطِلُونَ } * { وَكَذٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } * { وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِي ۤ ءَاتَيْنَاهُ ءَايَاتِنَا فَٱنْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ } * { وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَـٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى ٱلأَرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ ٱلْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَٱقْصُصِ ٱلْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } * { سَآءَ مَثَلاً ٱلْقَوْمُ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُواْ يَظْلِمُونَ } * { مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ } * { وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَآ أُوْلَـٰئِكَ كَٱلأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْغَافِلُونَ } * { وَللَّهِ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِيۤ أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }

{ أَوْ تَقُولُوۤاْ } لكي لا تقولوا { إِنَّمَآ أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ } من قبلنا ونقضوا الميثاق والعهد قبلنا { وَكُنَّا ذُرِّيَّةً } صغاراً ضعفاء { مِّن بَعْدِهِمْ } اقتدينا بهم { أَفَتُهْلِكُنَا } أفتعذبنا { بِمَا فَعَلَ ٱلْمُبْطِلُونَ } المشركون قبلنا في نقض العهد { وَكَذٰلِكَ } هكذا { نُفَصِّلُ ٱلآيَاتِ } نبين القرآن بخبر الميثاق { وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } لكي يرجعوا من الكفر والشرك إلى الميثاق الأول { وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ } اقرأ عليهم يا محمد { نَبَأَ } خبر { ٱلَّذِيۤ آتَيْنَاهُ } أعطيناه { آيَاتِنَا } الاسم الأعظم { فَٱنْسَلَخَ مِنْهَا } فخرج منها وهو بلعم بن باعوراء أكرمه الله بالاسم الأعظم فدعا به على موسى فأخذ الله منه حفظ ذلك ويقال أمية بن أبي الصلت أكرمه الله تعالى بعلم حسن وكلام حسن ولما لم يؤمن أخذ الله منه ذلك { فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَانُ } فغره الشيطان { فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ } فصار من الضالين الكافرين { وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا } بالاسم الأعظم إلى السماء فملكناه بها على أهل الدنيا { وَلَـٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى ٱلأَرْضِ } مال إلى الأرض { وَٱتَّبَعَ هَوَاهُ } هوى الملك ويقال هوى نفسه بمساوئ الأمور { فَمَثَلُهُ } مثل بلعم ويقال مثل أمية بن أبي الصلت { كَمَثَلِ ٱلْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ } إن تشدد عليه فتطرده { يَلْهَثْ } يدلع لسانه { أَوْ تَتْرُكْهُ } فلا تطرده { يَلْهَث } يدلع لسانه كذلك مثل بلعم وأمية إن وعظ لم يتعظ وإن سكت عنه لم يعقل { ذَّلِكَ } هكذا { مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا } بمحمد عليه الصلاة والسلام والقرآن وهم اليهود { فَٱقْصُصِ ٱلْقَصَصَ } فاقرأ عليهم القرآن { لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } لكي يتفكروا في أمثال القرآن { سَآءَ مَثَلاً } بئس مثلاً { ٱلْقَوْمُ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا } بمحمد عليه الصلاة والسلام والقرآن إذا كان مثلهم كمثل الكلب { وَأَنفُسَهُمْ كَانُواْ يَظْلِمُونَ } يضرون بالعقوبة { مَن يَهْدِ ٱللَّهُ } لدينه { فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِي } لدينه { وَمَن يُضْلِلْ } عن دينه { فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ } المغبونون بالعقوبة { وَلَقَدْ ذَرَأْنَا } خلقنا { لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا } الحق { وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا } الحق { وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَآ } الحق { أُوْلَـٰئِكَ كَٱلأَنْعَامِ } في فهم الحق { بَلْ هُمْ أَضَلُّ } لأنهم كفار { أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْغَافِلُونَ } عن أمر الآخرة جاحدون بها { وَلِلَّهِ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ } الصفات العليا العلم والقدرة والسمع والبصر وغير ذلك { فَٱدْعُوهُ بِهَا } فاقرؤوا بها { وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِيۤ أَسْمَآئِهِ } يقول يجحدون بأسمائه وصفاته وإن قرأت يلحدون يميلون عن الإقرار بأسمائه وصفاته ويقال يلحدون في أسمائه يشبهون بأسمائه اللات والعزى ومناة { سَيُجْزَوْنَ } في الآخرة { مَا كَانُواْ } بما كانوا { يَعْمَلُونَ } ويقولون في الدنيا من الشر.