Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ قَالُوۤاْ أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِينَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ } * { وَلَقَدْ أَخَذْنَآ آلَ فِرْعَونَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّن ٱلثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ } * { فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَـٰذِهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُ أَلاۤ إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } * { وَقَالُواْ مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِن آيَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ } * { فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلْجَرَادَ وَٱلْقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلاَتٍ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ } * { وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ ٱلرِّجْزُ قَالُواْ يٰمُوسَىٰ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا ٱلرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِيۤ إِسْرَآئِيلَ } * { فَلَماَّ كَشَفْنَا عَنْهُمُ ٱلرِّجْزَ إِلَىٰ أَجَلٍ هُم بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ } * { فَٱنْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ } * { وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ ٱلأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا ٱلَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَآئِيلَ بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ }

{ قَالُوۤاْ } يا موسى { أُوذِينَا } عذبنا بقتل الأبناء واستخدام النساء والعمل { مِن قَبْلِ أَن تَأْتِينَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا } بالرسالة { قَالَ } موسى { عَسَىٰ رَبُّكُمْ } وعسى من الله واجب { أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ } فرعون وقومه بالسنين بالقحط والجوع { وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ } يجعلكم سكان الأرض أرض مصر { فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ } في طاعته { وَلَقَدْ أَخَذْنَآ آلَ فِرْعَونَ } قومه { بِٱلسِّنِينَ } بالقحط والجوع عاماً بعد عام { وَنَقْصٍ مِّن ٱلثَّمَرَاتِ } من ذهاب الثمرات { لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ } لكي يتعظوا { فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ } الخصب والرخاء والنعيم { قَالُواْ لَنَا } ينبغي لنا. { هَـٰذِهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ } القحط والجدوبة والشدة { يَطَّيَّرُواْ } يتشاءموا { بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُ } قال الله { أَلاۤ إِنَّمَا طَائِرُهُمْ } شدتهم ورخاؤهم { عِندَ ٱللَّهِ } من الله { وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ } كلهم { لاَ يَعْلَمُونَ } ذلك ولا يصدقون { وَقَالُواْ } يا موسى { مَهْمَا } كل ما { تَأْتِنَا بِهِ مِن آيَةٍ } من علامة { لِّتَسْحَرَنَا بِهَا } لتأخذ أعيننا بها { فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ } بمصدقين بالرسالة فدعا عليهم موسى عليه السلام { فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ } سلط الله عليهم { ٱلطُّوفَانَ } المطر من السماء دائماً من سبت إلى سبت لا ينقطع ليلاً ولا نهاراً { وَٱلْجَرَادَ } وسلط عليهم بعد ذلك الجراد حتى أكل ما أنبتت الأرض من النبات والثمار { وَٱلْقُمَّلَ } وسلط الله عليهم بعد ذلك القمل حتى أكل ما بقي من الجراد الصغير وهي الدبى بلا أجنحة { وَٱلضَّفَادِعَ } وسلط عليهم بعد ذلك الضفادع حتى آذاهم { وَٱلدَّمَ } وسلط عليهم بعد ذلك الدم حتى صار قليبهم وأنهارهم دماً { آيَاتٍ مّفَصَّلاَتٍ } مبينات بين كل آيتين شهراً { فَٱسْتَكْبَرُواْ } عن الإيمان ولم يؤمنوا { وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ } مشركين { وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ ٱلرِّجْزُ } كلما نزل عليهم العذاب مثل الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم { قَالُواْ يٰمُوسَىٰ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ } سل لنا ربك { بِمَا عَهِدَ عِندَكَ } بما أمر ربك { لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا ٱلرِّجْزَ } رفعت عنا العذاب { لَنُؤْمِنَنَّ } لنصدقن { لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِيۤ إِسْرَآئِيلَ } مع أموالهم قليلهم وكثيرهم { فَلَماَّ كَشَفْنَا عَنْهُمُ ٱلرِّجْزَ } فلما رفعنا عنهم العذاب { إِلَىٰ أَجَلٍ هُم بَالِغُوهُ } يعني الغرق { إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ } ينقضون عهدهم مع موسى { فَٱنْتَقَمْنَا مِنْهُمْ } بمرة واحدة { فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي ٱلْيَمِّ } في البحر { بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا } التسع { وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ } جاحدين بها { وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ } يستذلون { مَشَارِقَ ٱلأَرْضِ } أرض بيت المقدس وفلسطين وأردن ومصر { وَمَغَارِبَهَا ٱلَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا } في بعضها بالماء والشجر { وَتَمَّتْ } وجبت { كَلِمَةُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنَىٰ } بالجنة ويقال بالنصرة { عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَآئِيلَ بِمَا صَبَرُواْ } على البلاء ويقال على دينهم { وَدَمَّرْنَا } أهلكنا { مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ } من القصور والمدائن { وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ } من الشجر والكروم ويقال يبنون.