Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوۤاْ إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ ٱلأَمْنُ وَهُمْ مُّهْتَدُونَ } * { وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَٰهَآ إِبْرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ } * { وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحاً هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ } * { وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ ٱلصَّالِحِينَ } * { وَإِسْمَاعِيلَ وَٱلْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكُلاًّ فَضَّلْنَا عَلَى ٱلْعَالَمِينَ } * { وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَٱجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } * { ذٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } * { أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ ٱلْكِتَابَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَـٰؤُلاۤءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ } * { أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ ٱقْتَدِهْ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ }

{ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوۤاْ إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ } لم يخلطوا إيمانهم بشرك ولم ينافقوا بإيمانهم { أُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ ٱلأَمْنُ } من معبودهم { وَهُمْ مُّهْتَدُونَ } للصواب ويقال أولئك لهم الأمن من العذاب وهم مهتدون إلى الحجة { وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ } هذه حجتنا { آتَيْنَاهَآ } ألهمناها { إِبْرَاهِيمَ } حتى احتج بها { عَلَىٰ قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ } فضائل بالقدرة والمنزلة والحجة وبعلم التوحيد { مَّن نَّشَآءُ } من كان أهلاً لذلك { إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ } بإلهام الحجة لأوليائه { عَلِيمٌ } بحجة أوليائه وعقوبة أعدائه { وَوَهَبْنَا لَهُ } لإبراهيم { إِسْحَاقَ } ولداً { وَيَعْقُوبَ } ولد الولد { كُلاًّ } يعني إبراهيم وإسحاق ويعقوب { هَدَيْنَا } أكرمنا بالنبوة والإسلام { وَنُوحاً هَدَيْنَا } أكرمنا أيضاً بالنبوة والإسلام { مِن قَبْلُ } أي من قبل إبراهيم { وَمِن ذُرِّيَّتِهِ } ومن ذرية نوح ويقال من ذرية إبراهيم { دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ } كَلاًّ هديناهم بالنبوة والإسلام { وَكَذَلِكَ } هكذا { نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ } بالقول والفعل ويقال الموحدين { وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ كُلٌّ } كل هؤلاء هديناهم بالنبوة والإسلام وكلهم من ذرية إبراهيم { مِّنَ ٱلصَّالِحِينَ } يعني كانوا من المرسلين { وَإِسْمَاعِيلَ وَٱلْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكُلاًّ } كل هؤلاء الأنبياء { فَضَّلْنَا } بالنبوة والإسلام { عَلَى ٱلْعَالَمِينَ } عالمي زمانهم من الكافرين والمؤمنين { وَمِنْ آبَائِهِمْ } آدم وشيث وإدريس ونوح وهود وصالح هديناهم بالنبوة والإسلام { وَذُرِّيَّاتِهِمْ } يعني أولاد يعقوب { وَإِخْوَانِهِمْ } يعني إخوة يوسف هديناهم بالنبوة والإسلام { وَٱجْتَبَيْنَاهُمْ } اصطفيناهم { وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } يعني ثبتناهم على طريق مستقيم { ذٰلِكَ } الصراط المستقيم { هُدَى ٱللَّهِ } { يَهْدِي بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ } من كان أهلاً لذلك { وَلَوْ أَشْرَكُواْ } لو أشرك هؤلاء الأنبياء { لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } من الطاعات { أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ } قصصنا من النبيين { آتَيْنَاهُمُ } أعطيناهم { ٱلْكِتَابَ } الذي نزل به جبريل من السماء { وَٱلْحُكْمَ } العلم والفهم { وَٱلنُّبُوَّةَ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا } بسبيلهم ودينهم { هَـٰؤُلاۤءِ } أهل مكة { فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا } وقفنا بها بدين الأنبياء وسبيلهم { قَوْماً } بالمدينة { لَّيْسُواْ بِهَا } بدين الأنبياء وبسبيلهم { بِكَافِرِينَ } بجاحدين { أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ } قصصناهم من النبيين { هَدَى ٱللَّهُ } هداهم الله بالأخلاق الحسنى { فَبِهُدَاهُمُ } فبأخلاقهم الحسنى من الصبر والاحتمال والرضا والقناعة وغير ذلك { ٱقْتَدِهْ قُل } يا محمد لأهل مكة { لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ } على التوحيد والقرآن { أَجْراً } جعلاً { إِنْ هُوَ } ما هو يعني القرآن { إِلاَّ ذِكْرَىٰ } عظة { لِلْعَالَمِينَ } الجن والإنس.