Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ وَمِنَ ٱلأَنْعَٰمِ حَمُولَةً وَفَرْشاً كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ } * { ثَمَٰنِيَةَ أَزْوَٰجٍ مَّنَ ٱلضَّأْنِ ٱثْنَيْنِ وَمِنَ ٱلْمَعْزِ ٱثْنَيْنِ قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلأُنثَيَيْنِ أَمَّا ٱشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ ٱلأُنثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ } * { وَمِنَ ٱلإِبْلِ ٱثْنَيْنِ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ ٱثْنَيْنِ قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلأُنْثَيَيْنِ أَمَّا ٱشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ ٱلأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ وَصَّٰكُمُ ٱللَّهُ بِهَـٰذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ } * { قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَآ أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }

{ وَمِنَ ٱلأَنْعَامِ } وخلق من الأنعام { حَمُولَةً } ما يحمل عليها مثل الإبل والبقر { وَفَرْشاً } ما لا يحمل عليها مثل الغنم وصغار الإبل { كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ } من الحرث والأنعام { وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ ٱلشَّيْطَانِ } تزيين الشيطان بتحريم الحرث والأنعام { إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ } ظاهر العداوة يأمركم بتحريم الحرث والأنعام { ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ } خلق ثمانية أصناف { مَّنَ ٱلضَّأْنِ } من الشاة { ٱثْنَيْنِ } ذكراً وأنثى { وَمِنَ ٱلْمَعْزِ ٱثْنَيْنِ } ذكراً وأنثى { قُلْ } يا محمد لمالك

{ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلأُنثَيَيْنِ } أجاء تحريم البحيرة والوصيلة من قبل ماء الذكرين أو من قبل ماء الأنثيين { أَمَّا ٱشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ } أو من قبل الاجتماع على الولد { أَرْحَامُ ٱلأُنثَيَيْنِ نَبِّئُونِي } خبروني { بِعِلْمٍ } ببيان ما تقولون { إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } أن الله حرم ما تقولون { وَمِنَ ٱلإِبْلِ } وخلق من الإبل { ٱثْنَيْنِ } ذكر وأنثى { وَمِنَ ٱلْبَقَر ٱثْنَيْنِ } ذكراً وأنثى { قُلْ } يا محمد لمالك { ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلأُنْثَيَيْنِ } أجاء تحريم البحيرة والوصيلة من قبل ماء الذكرين أو من قبل ماء الأنثيين { أَمَّا ٱشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ } أو من قبل الاجتماع على الولد { أَرْحَامُ ٱلأُنْثَيَيْنِ } ولها وجه آخر يقول أجاء تحريم هذا من قبل أنه ولد ذكراً أو من قبل أنها ولدت أنثى { أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ } حضراء { إِذْ وَصَّاكُمُ ٱللَّهُ } أمركم الله { بِهَـٰذَا } بما تقولون { فَمَنْ أَظْلَمُ } أعتى وأجرأ على الله { مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ } اختلق { عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ ٱلنَّاسَ } عن دين الله وطاعته { بِغَيْرِ عِلْمٍ } بلا علم آتاه الله { إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي } لا يرشد إلى دينه وحجته { ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ } المشركين يعني مالك بن عوف فسكت مالك وعلم ما يراد منه فقال تكلم أنت فأسمع منك يا محمد فلم حرم آباؤنا فقال الله { قُل } يا محمد { لاَّ أَجِدُ فِي مَآ أُوْحِيَ إِلَيَّ } يعني القرآن { مُحَرَّماً عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ } على آكل يأكله { إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً } جارياً { أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ } حرام مقدم ومؤخر { أَوْ فِسْقاً } ذبيحة { أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِ } ذبح لغير اسم الله عمداً { فَمَنِ ٱضْطُرَّ } أجهد إلى أكل الميتة { غَيْرَ بَاغٍ } على المسلمين ولا مستحل لأكل الميتة بغير الضرورة { وَلاَ عَادٍ } قاطع الطريق ولا متعمد لأكل الميتة بغير ضرورة { فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ } لأكله شبعاً { رَّحِيمٌ } فيما رخص عليه ولا ينبغي أن يأكل شبعاً وإن أكل يعف الله عنه.