Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ لَقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ ٱلْمَسِيحُ يَابَنِيۤ إِسْرَائِيلَ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيهِ ٱلْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ ٱلنَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ } * { لَّقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلاَّ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } * { أَفَلاَ يَتُوبُونَ إِلَىٰ ٱللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } * { مَّا ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ ٱلطَّعَامَ ٱنْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ ٱلآيَاتِ ثُمَّ ٱنْظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ } * { قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً وَٱللَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ } * { قُلْ يَـٰأَهْلَ ٱلْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ ٱلْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُوۤاْ أَهْوَآءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيراً وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ } * { لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ذٰلِكَ بِمَا عَصَوْا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ }

{ لَقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ } وهو مقالة النسطورية { وَقَالَ ٱلْمَسِيحُ } ابن مريم { يَابَنِيۤ إِسْرَائِيلَ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ } وحدوا الله { رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ } ويمت عليه { فَقَدْ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيهِ ٱلْجَنَّةَ } أن يدخلها { وَمَأْوَاهُ } مصيره { ٱلنَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ } للمشركين { مِنْ أَنصَارٍ } من مانع مما يراد بهم { لَّقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ } وهي مقالة المرقوسية يقول أب وابن وروح قدس { وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ } لأهل السموات والأرض { إِلاَّ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ } لا ولد له ولا شريك له { وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ } يقول وإن لم يتوبوا من مقالتهم يعني اليهود والنصارى { لَيَمَسَّنَّ } ليصيبن { ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } وجيع يخلص وجعه إلى قلوبهم { أَفَلاَ يَتُوبُونَ إِلَىٰ ٱللَّهِ } من مقالتهم { وَيَسْتَغْفِرُونَهُ } يوحدونه { وَٱللَّهُ غَفُورٌ } لمن تاب وآمن { رَّحِيمٌ } لمن مات على التوبة { مَّا ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ } مرسل { قَدْ خَلَتْ } قد مضت { مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ } شبه نبي { كَانَا يَأْكُلاَنِ ٱلطَّعَامَ } كانا عبدين يأكلان الطعام { ٱنْظُرْ } يا محمد { كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ ٱلآيَاتِ } العلامات بأن عيسى ومريم لم يكونا بإلهين { ثُمَّ ٱنْظُرْ } يا محمد { أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ } كيف يصرفون بالكذب { قُلْ } لهم يا محمد { أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ } الأصنام { مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً } ما لا يقدر لكم على دفع الضرر في الدنيا ولا في الآخرة { وَلاَ نَفْعاً } يقول ولا جر النفع في الدنيا والآخرة { وَٱللَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ } لمقالتكم في عيسى وأمه { ٱلْعَلِيمُ } بعقوبتكم { قُلْ يَـٰأَهْلَ ٱلْكِتَابِ } يعني أهل نجران { لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ } لا تشددوا في دينكم { غَيْرَ ٱلْحَقِّ } فإنه ليس بحق { وَلاَ تَتَّبِعُوۤاْ أَهْوَآءَ قَوْمٍ } دين قوم ومقالة قوم { قَدْ ضَلُّواْ } عن الهدى { مِن قَبْلُ } من قبلكم وهم الرؤساء السيد والعاقب { وَأَضَلُّواْ كَثِيراً } عن الحق والهدى { وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ } عن قصد طريق الهدى { لُعِنَ } مسخ { ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ } بدعاء داود صاروا قردة { وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ } وبدعاء عيسى ابن مريم صاروا خنازير { ذٰلِكَ } اللعنة { بِمَا عَصَوْا } في السبت وأكل المائدة { وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ } بقتل الأنبياء واستحلال المعاصي.