Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ } * { وَيُدْخِلُهُمُ ٱلْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ } * { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ } * { وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعْساً لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ } * { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ } * { أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا } * { ذَلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوْلَى ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَأَنَّ ٱلْكَافِرِينَ لاَ مَوْلَىٰ لَهُمْ } * { إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ ٱلأَنْعَامُ وَٱلنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ } * { وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَتِكَ ٱلَّتِيۤ أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلاَ نَاصِرَ لَهُمْ } * { أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ وَٱتَّبَعُوۤاْ أَهْوَاءَهُمْ } * { مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ فِيهَآ أَنْهَارٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ }

{ سَيَهْدِيهِمْ } يوفقهم للأعمال الصالحة { وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ } حالهم وشأنهم ونياتهم ويقال سيهديهم سينجيهم في الآخرة ويصلح بالهم يقبل أعمالهم يوم القيامة { وَيُدْخِلُهُمُ ٱلْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ } بينها لهم يهتدون إليها كما يهتدون في الدنيا إلى منازلهم { يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ } بمحمد عليه الصلاة والسلام و القرآن { إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرْكُمْ } إن تنصروا نبي الله محمداً عليه الصلاة والسلام بالقتال مع العدو ينصركم الله بالغلبة على العدو { وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ } في الحرب لكي لا تزول { وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ } بمحمد عليه الصلاة والسلام والقرآن وهم المطعمون يوم بدر { فَتَعْساً لَّهُمْ } فنكساً لهم وبعداً لهم { وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ } أبطل حسناتهم ونفقاتهم يوم بدر { ذَٰلِكَ } الإبطال { بِأَنَّهُمْ كَرِهُواْ } جحدوا { مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ } به جبريل على محمد عليه الصلاة والسلام { فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ } فأبطل حسناتهم ونفقاتهم يوم بدر { أَفَلَمْ يَسِيرُواْ } يسافروا كفار مكة { فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ } يتفكروا { كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ } جزاء { ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ } أهلكهم الله { وَلِلْكَافِرِينَ } لكفار مكة { أَمْثَالُهَا } أشباهها من العذاب { ذَٰلِكَ } النصرة للمؤمنين { بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوْلَى } ناصر { ٱلَّذِينَ آمَنُواْ } بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن { وَأَنَّ ٱلْكَافِرِينَ } كفار مكة { لاَ مَوْلَىٰ لَهُمْ } لا ناصر لهم { إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ } بمحمد عليه الصلاة والسلام والقرآن { وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ } الطاعات فيما بينهم وبين ربهم { جَنَّاتٍ } بساتين { تَجْرِي مِن تَحْتِهَا } من تحت شجرها ومساكنها { ٱلأَنْهَارُ } أنهار الخمر والماء والعسل واللبن { وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ } بمحمد عليه الصلاة والسلام والقرآن أبو سفيان وأصحابه { يَتَمَتَّعُونَ } يعيشون في الدنيا { وَيَأْكُلُونَ } بشهوة أنفسهم بلا همة ما في غد { كَمَا تَأْكُلُ ٱلأَنْعَامُ وَٱلنَّارُ مَثْوىً لَّهُمْ } منزل لهم في الآخرة { وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ } وكم من أهل قرية { هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً } بالبدن والمنعة { مِّن قَرْيَتِكَ } مكة { ٱلَّتِيۤ أَخْرَجَتْكَ } أخرجك أهلها إلى المدينة { أَهْلَكْنَاهُمْ } عند التكذيب { فَلاَ نَاصِرَ لَهُمْ } لم يكن لهم مانع من عذاب الله.

{ أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ } على بيان ودين { مِّن رَّبِّهِ } وهو محمد صلى الله عليه وسلم { كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ } قبح عمله وهو أبو جهل { وَٱتَّبَعُوۤاْ أَهْوَاءَهُمْ } بعبادة الأوثان { مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ } صفة الجنة { ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ } الكفر والشرك والفواحش { فِيهَآ أَنْهَارٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ آسِنٍ } آجن ريحه وطعمه { وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ } إلى الحموضة وزهومة زبده لم يخرج من بطون اللقاح { وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ } شهوة للشاربين لم تعصر بالأقدام { وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى } بلا شمع لم يخرج من بطون النحل { وَلَهُمْ } ولأهل الجنة { فِيهَا } في الجنة { مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَاتِ } من ألوان الثمرات { وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ } لذنوبهم في الدنيا { كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي ٱلنَّارِ } لا يموت فيها ولا يخرج منها وهو أبو جهل { وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً } حاراً { فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ } مباعرهم.