Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ قُلِ ٱللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ } * { وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاَعةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ ٱلْمُبْطِلُونَ } * { وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أمَّةٍ تُدْعَىٰ إِلَىٰ كِتَابِهَا ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } * { هَـٰذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } * { فَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْمُبِينُ } * { وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَفَلَمْ تَكُنْ ءَايَٰتِى تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنتُمْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ } * { وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَٱلسَّاعَةُ لاَ رَيْبَ فِيهَا قُلْتُم مَّا نَدْرِي مَا ٱلسَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلاَّ ظَنّاً وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ } * { وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } * { وَقِيلَ ٱلْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَا وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ } * { ذَلِكُم بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُواً وَغَرَّتْكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا فَٱلْيَوْمَ لاَ يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلاَ هُمْ يُسْتَعَتَبُونَ } * { فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ } * { وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعِزِيزُ ٱلْحَكِيمُ }

{ قُلِ } يا محمد لأبي جهل وأصحابه { ٱللَّهُ يُحْيِيكُمْ } في القبر { ثُمَّ يُمِيتُكُمْ } في القبر { ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ } ويقال قل الله يميتكم مقدم ومؤخر ثم يجمعكم إلى يوم القيامة { لاَ رَيْبَ فِيهِ } لا شك فيه { وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ } أهل مكة { لاَ يَعْلَمُونَ } ذلك ولا يصدقون { وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَاوَاتِ } خزائن السموات المطر { وَٱلأَرْضِ } النبات.

{ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاَعةُ } وهو يوم القيامة { يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ } يغبن { ٱلْمُبْطِلُونَ } المشركون بذهاب الدنيا والآخرة { وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ } كل أهل دين { جَاثِيَةً } جامعة { كُلُّ أمَّةٍ } كل أهل دين { تُدْعَىٰ إِلَىٰ كِتَابِهَا } إلى قراءة كتابها الحسنات والسيئات فمنهم من يعطى كتابه بيمينه ومنهم من يعطى كتابه بشماله { ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } وتقولون في الدنيا { هَـٰذَا كِتَابُنَا } يعني ديوان الحفظة { يَنطِقُ عَلَيْكُم } يشهد عليكم { بِٱلْحَقِّ } بالعدل { إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ } نكتب { مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } وتقولون في الدنيا { فَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ } بمحمد عليه الصلاة والسلام والقرآن { وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ } فيما بينهم وبين ربهم { فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ } في جنته { ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْمُبِينُ } النجاة الوافرة فازوا بالجنة وما فيها ونجوا من النار وما فيها وهم الذين يعطون كتابهم بيمينهم { وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ } يقال لهم { أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ } تقرأ { عَلَيْكُمْ } في الدنيا بالأمر والنهي { فَٱسْتَكْبَرْتُمْ } فتعظمتم عن الإيمان بها { وَكُنتُمْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ } مشركين { وَإِذَا قِيلَ } لهم في الدنيا { إِنَّ وعْدَ ٱللَّهِ } البعث بعد الموت { حَقٌّ وَٱلسَّاعَةُ } قيام الساعة { لاَ رَيْبَ } لا شك { فِيهَا } كائنة { قُلْتُم مَّا نَدْرِي مَا ٱلسَّاعَةُ } ما قيام الساعة { إِن نَّظُنُّ إِلاَّ ظَنّاً } أن نقول ما نقول إلا بالظن { وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ } بقيام الساعة { وَبَدَا لَهُمْ } ظهر لهم { سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ } قبح أعمالهم { وَحَاقَ بِهِم } نزل بهم { مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } عقوبة استهزائهم بالرسل والكتب { وَقِيلَ } لهم { ٱلْيَوْمَ نَنسَاكُمْ } نترككم في النار { كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَا } كما تركتم الإقرار بيومكم هذا { وَمَأْوَاكُمُ } مستقركم { ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ } من مانعين من عذاب الله { ذَٰلِكُم } العذاب { بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذْتُمْ آيَاتِ ٱللَّهِ } كتاب الله ورسوله { هُزُواً } سخرية { وَغَرَّتْكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا } ما في الحياة الدنيا عن طاعة الله { فَٱلْيَوْمَ لاَ يُخْرَجُونَ مِنْهَا } من النار { وَلاَ هُمْ يُسْتَعَتَبُونَ } يرجعون إلى الدنيا وهم الذين يعطون كتابهم بشمالهم { فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ } الشكر والمنة { رَبِّ ٱلسَّمَاوَتِ وَرَبِّ ٱلأَرْضِ } خالق السموات وخالق الأرض { رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ } رب كل ذي روح دب على وجه الأرض { وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ } العظمة والسلطان { فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ } على أهل السموات وأهل الأرض { وَهُوَ ٱلْعِزِيزُ } في ملكه وسلطانه { ٱلْحَكِيمُ } في أمره وقضائه.