Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ وَإِذَا عَلِمَ مِنْ ءَايَٰتِنَا شَيْئاً ٱتَّخَذَهَا هُزُواً أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ } * { مِّن وَرَآئِهِمْ جَهَنَّمُ وَلاَ يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُواْ شَيْئاً وَلاَ مَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } * { هَـٰذَا هُدًى وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَٰتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ } * { ٱللَّهُ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ ٱلْبَحْرَ لِتَجْرِيَ ٱلْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } * { وَسَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ جَمِيعاً مِّنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لأيَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } * { قُل لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَغْفِرُواْ لِلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ ٱللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ } * { مَنْ عَمِلَ صَـٰلِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ } * { وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ ٱلْكِتَابَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ ٱلطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى ٱلْعَالَمينَ } * { وَآتَيْنَاهُم بَيِّنَاتٍ مِّنَ ٱلأَمْرِ فَمَا ٱخْتَلَفُوۤاْ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } * { ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ }

{ وَإِذَا عَلِمَ } سمع { مِنْ آيَاتِنَا } القرآنِ { شَيْئاً ٱتَّخَذَهَا هُزُواً } سخرية { أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ } شديد وهو النضر { مِّن وَرَآئِهِمْ جَهَنَّمُ } من قدامهم بعد الموت جهنم { وَلاَ يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُواْ شَيْئاً } ما جمعوا من المال ولا ما عملوا من السيئات شيئاً من عذاب الله { وَلاَ مَا ٱتَّخَذُواْ } عبدوا { مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ } أرباباً { وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } أعظم ما يكون وكل هذا العذاب للنضر { هَـٰذَا } يعني القرآن { هُدىً } من الضلالة { وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ } بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن وهو النضر وأصحابه { لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ } وجيع { ٱللَّهُ ٱلَّذِي سَخَّرَ } ذلل { لَكُمُ ٱلْبَحْرَ لِتَجْرِيَ ٱلْفُلْكُ } السفن { فِيهِ بِأَمْرِهِ } بإذنه { وَلِتَبْتَغُواْ } لتطلبوا { مِن فَضْلِهِ } من رزق { وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } لكي تشكروا نعمته { وَسَخَّرَ لَكُمْ } ذلل لكم { مَّا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ } من الشمس والقمر والنجوم والسحاب { وَمَا فِي ٱلأَرْضِ } من الشجر والدواب والجبال والبحار { جَمِيعاً مِّنْهُ } من الله { إِنَّ فِي ذَٰلِكَ } فيما ذكرت { لآيَاتٍ } لعلامات وعبراً { لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } فيما خلق الله { قُل } يا محمد { لِّلَّذِينَ آمَنُواْ } عمر وأصحابه { يَغْفِرُواْ } يتجاوزوا { لِلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ } لا يخافون { أَيَّامَ ٱللَّهِ } عذاب الله يعني أهل مكة { لِيَجْزِيَ قَوْماً } يعني عمر وأصحابه { بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ } يعملون من الخيرات وهذا العفو قبل الهجرة ثم أمروا بالقتال { مَنْ عَمِلَ صَالِحاً } خالصاً في الإيمان { فَلِنَفْسِهِ } ثواب ذلك { وَمَنْ أَسَآءَ } أشرك بالله { فَعَلَيْهَا } فعلى نفسه عقوبة ذلك { ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ } بعد الموت فيجزيكم بأعمالكم { وَلَقَدْ آتَيْنَا } أعطينا { بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ ٱلْكِتَابَ وَٱلْحُكْمَ } العلم والفهم { وَٱلنُّبُوَّةَ } وكان فيهم الأنبياء والكتب { وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ ٱلطَّيِّبَاتِ } من المن والسلوى ويقال من الغنائم { وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى ٱلْعَالَمينَ } عالمي زمانهم بالكتاب والرسول { وَآتَيْنَاهُم } أعطيناهم { بَيِّنَاتٍ مِّنَ ٱلأَمْرِ } واضحات من أمر الدين { فَمَا ٱخْتَلَفُوۤاْ } في محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن والإسلام { إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ } بيان ما في كتابهم { بَغْياً بَيْنَهُمْ } حسداً منهم كفروا بمحمد عليه الصلاة و السلام و القرآن { إِنَّ رَبَّكَ } يا محمد { يَقْضِي بِيْنَهُمْ } بين اليهود والنصارى والمؤمنين { يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ } في الدين { يَخْتَلِفُونَ } يخالفون في الدنيا { ثُمَّ جَعَلْنَاكَ } اخترناك { عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلأَمْرِ } على سنة ومنهاج من أمري وطاعتي { فَٱتَّبِعْهَا } استقم عليها واعمل بها ويقال أكرمناك بالإسلام وأمرناك أن تدعو الخلق إليه { وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ } دين الذين { لاَ يَعْلَمُونَ } توحيد الله يعني اليهود والنصارى والمشركين.