Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ فَأْتُواْ بِآبَآئِنَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } * { أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ } * { وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ } * { مَا خَلَقْنَاهُمَآ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } * { إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ } * { يَوْمَ لاَ يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئاً وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ } * { إِلاَّ مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ } * { إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ } * { طَعَامُ ٱلأَثِيمِ } * { كَٱلْمُهْلِ يَغْلِي فِي ٱلْبُطُونِ } * { كَغَلْيِ ٱلْحَمِيمِ } * { خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ } * { ثُمَّ صُبُّواْ فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ } * { ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ } * { إِنَّ هَـٰذَا مَا كُنتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ } * { إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ } * { فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ } * { يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَابِلِينَ } * { كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ } * { يَدْعُونَ فِيهَا بِكلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ } * { لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا ٱلْمَوْتَ إِلاَّ ٱلْمَوْتَةَ ٱلأُولَىٰ وَوَقَاهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ } * { فَضْلاً مِّن رَّبِّكَ ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ } * { فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } * { فَٱرْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُّرْتَقِبُونَ }

{ فَأْتُواْ بِآبَآئِنَا } فأحيي يا محمد آباءنا الذين ماتوا حتى نسألهم أحق تقول أم باطل { إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } إن كنت من الصادقين أن نبعث بعد الموت قال الله تعالى { أَهُمْ خَيْرٌ } أقومك خير { أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ } حمير واسمه أسعد بن ملكيكوب وكنيته أبو كرب سمي تبعاً لكثرة تبعه { وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ } من قبل قوم تبع { أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ } مشركين أفلا يخاف قومك من هلاكهم وعذابهم { وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا } من الخلق { لاَعِبِينَ } لاهين { مَا خَلَقْنَاهُمَآ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ } للحق لا للباطل { وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ } أهل مكة { لاَ يَعْلَمُونَ } ذلك ولا يصدقون { إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ } يوم القضاء بين الخلائق { مِيقَاتُهُمْ } ميعادهم { أَجْمَعِينَ يَوْمَ لاَ يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئاً } ولي حميم يعني قرابة عن قرابة شيئاً وكافر عن كافر وقريب عن قريب شيئاً من الشفاعة ولا من عذاب الله { وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ } يمنعون مما يراد بهم من العذاب { إِلاَّ مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ } من المؤمنين فإنهم ليسوا كذلك ولكن يشفع بعضهم لبعض { إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ } بالنقمة من الكافرين { ٱلرَّحِيمُ } بالمؤمنين { إِنَّ شَجَرَةَ ٱلزَّقُّومِ طَعَامُ ٱلأَثِيمِ } طعام الفاجر في النار أبي جهل وأصحابه.

{ كَٱلْمُهْلِ } سوداء كدردي الزيت ويقال حارة كالفضة المذابة { يَغْلِي فِي ٱلْبُطُونِ كَغَلْيِ ٱلْحَمِيمِ } الماء الحار { خُذُوهُ } يقول الله للزبانية خذوا أبا جهل { فَٱعْتِلُوهُ } فتلتلوه ويقال فسوقوه واذهبوا به { إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ } إلى وسط النار { ثُمَّ صُبُّواْ فَوْقَ رَأْسِهِ } على رأسه { مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ } من ماء حار بعد ما يضرب رأسه بمقامع الحديد { ذُقْ } يا أبا جهل { إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ } في قومك { ٱلْكَرِيمُ } عليهم ويقال إنك أنت العزيز المتعزز في قومك الكريم المتكرم عليهم { إِنَّ هَـٰذَا } يعني العذاب { مَا كُنتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ } تشكون في الدنيا أنه لا يكون { إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ } من الكفر والشرك والفواحش يعني أبا بكر وأصحابه { فِي مَقَامٍ } مكان { أَمِينٍ } من الموت والزوال والعذاب { فِي جَنَّاتٍ } بساتين { وَعُيُونٍ } أنهار الخمر والماء واللبن والعسل { يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ } ما لطف من الديباج { وَإِسْتَبْرَقٍ } وما ثخن من الديباج { مُّتَقَابِلِينَ } في الزيارة { كَذَٰلِكَ } هكذا مقام المؤمنين في الجنة { وَزَوَّجْنَاهُم } قررناهم في الجنة { بِحُورٍ } بحوار بيض { عِينٍ } عظام الأعين حسان الوجوه { يَدْعُونَ فِيهَا } يسألون في الجنة ويقال يتعاطون في الجنة { بِكلِّ فَاكِهَةٍ } بألوان كل فاكهة { آمِنِينَ } من الموت والزوال والعذاب { لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا } في الجنة { ٱلْمَوْتَ إِلاَّ ٱلْمَوْتَةَ ٱلأُولَىٰ } بعد موتهم في الدنيا { وَوَقَاهُمْ } رفع عنهم ربهم { عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ } عذاب النار { فَضْلاً مِّن رَّبِّكَ } مناً من ربك ويقال عطاء من ربك { ذَٰلِكَ } المن { هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ } النجاة الوافرة فازوا بالجنة ونجوا من النار { فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ } يقول هونا عليك قراءة القرآن { لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } لكي يتعظوا بالقرآن { فَٱرْتَقِبْ } فانتظر هلاكهم يوم بدر { إِنَّهُمْ مُّرْتَقِبُونَ } منتظرون هلاكك فأهلكهم الله يوم بدر.