Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ لِتَسْتَوُواْ عَلَىٰ ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُواْ سُبْحَانَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَـٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ } * { وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ } * { وَجَعَلُواْ لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ ٱلإنسَانَ لَكَفُورٌ مُّبِينٌ } * { أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُم بِٱلْبَنِينَ } * { وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَـٰنِ مَثَلاً ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ } * { أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي ٱلْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي ٱلْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ } * { وَجَعَلُواْ ٱلْمَلاَئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ إِنَاثاً أَشَهِدُواْ خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ } * { وَقَالُواْ لَوْ شَآءَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَّا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ } * { أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً مِّن قَبْلِهِ فَهُم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ } * { بَلْ قَالُوۤاْ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ ءَاثَارِهِم مُّهْتَدُونَ } * { وَكَذَلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ ءَاثَارِهِم مُّقْتَدُونَ } * { قَٰلَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَآءَكُمْ قَالُوۤاْ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ }

{ لِتَسْتَوُواْ عَلَىٰ ظُهُورِهِ } ظهور الأنعام يعني الإبل { ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ } بتسخيرها { إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ } على ظهورها وسخرها لكم { وَتَقُولُواْ سُبْحَانَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَـٰذَا } الإبل { وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ } مطيعين مالكين { وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ } راجعون بعد الموت { وَجَعَلُواْ } وصفوا { لَهُ مِنْ عِبَادِهِ } يعني الملائكة { جُزْءًا } ولدا قالوا الملائكة بنات الله وهم بنو مليح { إِنَّ ٱلإنسَانَ } يعني بني مليح { لَكَفُورٌ } كافر بالله { مُّبِينٌ } ظاهر الكفر { أَمِ ٱتَّخَذَ } اختار { مِمَّا يَخْلُقُ } يعني الملائكة { بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُم } اختاركم يا بني مليح { بِٱلْبَنِينَ } بالذكور { وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم } أحد بني مليح { بِمَا ضَرَبَ } بما وصف { لِلرَّحْمَـٰنِ مَثَلاً } إناثاً { ظَلَّ } صار { وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ } مغموم مكروب يتردد الغيظ في جوفه أفترضون لله ما لا ترضون لأنفسكم { أَوَمَن يُنَشَّأُ } يغذى ويربى { فِي ٱلْحِلْيَةِ } حلية الذهب والفضة { وَهُوَ فِي ٱلْخِصَامِ } في الكلام { غَيْرُ مُبِينٍ } غير ثابت الحجة ومن النساء فمثلهن كيف ينبغي أن يكن بنات الله { وَجَعَلُواْ ٱلْمَلاَۤئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ إِنَاثاً } بنات الله { أَشَهِدُواْ خَلْقَهُمْ } حين خلقوا أنهم إناث فيعلمون بذلك أنهم إناث قالوا لا يا محمد ولكن سمعنا من آبائنا يقولون ذلك فقال الله يا محمد { سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ } بالكذب على الله بمقالتهم أن الملائكة بنات الله { وَيُسْأَلُونَ } عنه يوم القيامة أي قيل لهم حين جعلوا الملائكة بنات الله أشهدتم قالوا لا قال فما يدريكم أنهن إناث وأنهن بنات الله قالوا سمعنا هذا من آبائنا قال الله ستكتب شهادتهم يعني ما تكلموا به ويسألون عنه يوم القيامة { وَقَالُواْ } بنو مليح { لَوْ شَآءَ ٱلرَّحْمَـٰنُ } لو نهانا الرحمن وصرفنا { مَا عَبَدْنَاهُمْ } استهزاء ولكن أمرنا بعبادتهم ولم ينهنا عن عبادتهم { مَّا لَهُم بِذَٰلِكَ } بما يقولون { مِنْ عِلْمٍ } من حجة ولا بيان { إِنْ هُمْ } ما هم { إِلاَّ يَخْرُصُونَ } يكذبون على الله لأن الله نهاهم عن ذلك { أَمْ آتَيْنَاهُمْ } أعطيناهم { كِتَاباً مِّن قَبْلِهِ } من قبل القرآن { فَهُم بِهِ } بالكتاب { مُسْتَمْسِكُونَ } آخذون منه ويقولون إن الملائكة بنات الله قالوا لا يا محمد ولكن وجدنا آباءنا على هذا الدين فقال الله { بَلْ قَالُوۤاْ إِنَّا وَجَدْنَآ آبَآءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ } على هذا الدين { وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم } على دينهم وأعمالهم { مُّهْتَدُونَ } مقتدون { وَكَذَٰلِكَ } هكذا أي كما قال قومك { مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ } إلى أهل قرية { مِّن نَّذِيرٍ } من نبي مخوف { إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ } جبابرتها { إِنَّا وَجَدْنَآ آبَآءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ } على هذا الدين { وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم } على دينهم وأعمالهم { مُّقْتَدُونَ } مستنون { قُلْ } أعني قل لهم يا محمد { أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ } قد جئتكم { بِأَهْدَىٰ } بأصوب ديناً { مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَآءَكُمْ } ألا تقبلون ذلك { قَالُوۤاْ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ } من الكتاب { كَافِرُونَ } جاحدون.