Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ هُدًى وَذِكْرَىٰ لأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ } * { فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَٱسْتَغْفِـرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِٱلْعَشِيِّ وَٱلإِبْكَارِ } * { إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِيۤ آيَاتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ مَّـا هُم بِبَالِغِيهِ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ إِنَّـهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ } * { لَخَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ أَكْـبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكْـثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ } * { وَمَا يَسْتَوِي ٱلأَعْـمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ وَلاَ ٱلْمُسِيۤءُ قَلِيـلاً مَّا تَتَذَكَّرُونَ } * { إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لآتِيَـةٌ لاَّ رَيْبَ فِيهَا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ } * { وَقَالَ رَبُّكُـمُ ٱدْعُونِيۤ أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } * { ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱللَّيْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَـارَ مُبْصِـراً إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكْـثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ } * { ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ خَـٰلِقُ كُلِّ شَيْءٍ لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ } * { كَذَلِكَ يُؤْفَكُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ }

{ هُدىً } من الضلالة { وَذِكْرَىٰ } عظة { لأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ } لذوي العقول من الناس { فَٱصْبِرْ } يا محمد على أذى اليهود والنصارى والمشركين { إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ } لك بالنصرة على هلاكهم { حَقٌّ } كائن { وَٱسْتَغْفِـرْ لِذَنبِكَ } لتقصير شكر ما أنعم الله عليك وعلى أصحابك { وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ } وصل بأمر ربك { بِٱلْعَشِيِّ وَٱلإِبْكَارِ } غدوة وعشية { إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِيۤ آيَاتِ ٱللَّهِ } يكذبون بمحمد عليه السلام والقرآن وهم اليهود وكانوا أيضاً يجادلون مع محمد صلى الله عليه وسلم بصفة الدجال وعظمته ورجوع الملك إليهم عند خروج الدجال { بِغَيْرِ سُلْطَانٍ } حجة { أَتَاهُمْ } من الله على ما زعموا { إِن فِي صُدُورِهِمْ } ما في قلوبهم { إِلاَّ كِبْرٌ } عن الحق { مَّـا هُم بِبَالِغِيهِ } ببالغي ما في صدورهم من الكبر وما يريدون من رجوع الملك إليهم عند خروج الدجال { فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ } يا محمد من فتنة الدجال { إِنَّـهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ } لمقالة اليهود { ٱلْبَصِيرُ } بهم وبأعمالهم وبفتنة الدجال وبخروجه { لَخَلْقُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ أَكْـبَرُ } أعظم { مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ } من خلق الدجال { وَلَـٰكِنَّ أَكْـثَرَ ٱلنَّاسِ } يعني اليهود { لاَ يَعْلَمُونَ } فتنة الدجال { وَمَا يَسْتَوِي ٱلأَعْـمَىٰ } يعني الكافر { وَٱلْبَصِيرُ } يعني المؤمن بالثواب والكرامة { وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ } بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن { وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ } الطاعات فيما بينهم وبين ربهم { وَلاَ ٱلْمُسِيۤءُ } المشرك بالله { قَلِيـلاً مَّا تَتَذَكَّرُونَ } ما تتعظون بقليل ولا بكثير من أمثال القرآن { إِنَّ ٱلسَّاعَةَ } قيام الساعة { لآتِيَـةٌ } لكائنة { لاَّ رَيْبَ فِيهَا } لا شك في قيامها { وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ } أهل مكة { لاَ يُؤْمِنُونَ } بقيام الساعة { وَقَالَ رَبُّكُـمُ ٱدْعُونِيۤ } وحدوني { أَسْتَجِبْ لَكُمْ } أغفر لكم ويقال ادعوني أستجب لكم أسمع منكم وأقبل إليكم { إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ } يتعاظمون { عَنْ عِبَادَتِي } عن توحيدي وطاعتي { سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } صاغرين { ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ } خلق لكم { ٱللَّيْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ } لتستقروا في الليل { وَٱلنَّهَـارَ مُبْصِـراً } مطلباً مضيئاً { إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ } لذو منٍّ { عَلَى ٱلنَّاسِ } أهل مكة { وَلَـٰكِنَّ أَكْـثَرَ ٱلنَّاسِ } أهل مكة { لاَ يَشْكُرُونَ } بذلك ولا يؤمنون بالله { ذَٰلِكُـمُ ٱللَّهُ رَبُّـكُمْ } الذي يفعل ذلك هو ربكم فاشكروه { خَالِقُ كُـلِّ شَيْءٍ } بائن منه { لاَّ إِلَـٰهَ } لا خالق { إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ } من أين تكذبون على الله { كَذَلِكَ } هكذا { يُؤْفَكُ } يكذب على الله { ٱلَّذِينَ كَانُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ } بمحمد عليه السلام والقرآن { يَجْحَدُونَ } يكفرون.