Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ وَقَالَ مُوسَىٰ إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُـمْ مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لاَّ يُؤْمِنُ بِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ } * { وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ ٱللَّهُ وَقَدْ جَآءَكُمْ بِٱلْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ } * { يٰقَومِ لَكُمُ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي ٱلأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ ٱللَّهِ إِن جَآءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَآ أُرِيكُمْ إِلاَّ مَآ أَرَىٰ وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ } * { وَقَالَ ٱلَّذِيۤ آمَنَ يٰقَوْمِ إِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِّثْلَ يَوْمِ ٱلأَحْزَابِ } * { مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعِبَادِ } * { وَيٰقَوْمِ إِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ ٱلتَّنَادِ } * { يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ } * { وَلَقَدْ جَآءَكُـمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِٱلْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَآءَكُـمْ بِهِ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ ٱللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولاً كَذَلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ }

{ وَقَالَ مُوسَىٰ إِنِّي عُذْتُ } اعتصمت { بِرَبِّي وَرَبِّكُـمْ مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ } متعظم عن الإيمان { لاَّ يُؤْمِنُ بِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ } بيوم القيامة { وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ } وهو حزقيل { مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ } وهو ابن عم فرعون { يَكْتُمُ إِيمَانَهُ } من فرعون وقومه مائة سنة ويقال وقال رجل مؤمن وهو حزقيل يكتم إيمانه من آل فرعون وقومه مقدم ومؤخر { أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ ٱللَّهُ } أرسلني إليكم { وَقَدْ جَآءَكُمْ بِٱلْبَيِّنَاتِ } بالأمر والنهي وعلامات النبوة { مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِباً } فيما يقول { فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ } عقوبة كذبه { وَإِن يَكُ صَادِقاً } فيما يقول وقد كذبتموه { يُصِبْكُمْ بَعْضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمْ } من العذاب في الدنيا { إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي } لا يرشد إلى دينه { مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ } مشرك { كَذَّابٌ } كاذب على الله { يَٰقَومِ لَكُمُ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ ظَاهِرِينَ } غالبين { فِي ٱلأَرْضِ } أرض مصر { فَمَن يَنصُرُنَا } يمنعنا { مِن بَأْسِ ٱللَّهِ } من عذاب الله { إِن جَآءَنَا } حين جاءنا { قَالَ فِرْعَوْنُ مَآ أُرِيكُمْ } ما آمركم { إِلاَّ مَآ أَرَىٰ } لنفسي حقاً أن تعبدوني { وَمَآ أَهْدِيكُمْ } أدعوكم { إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ } طريق الحق والهدى { وَقَالَ ٱلَّذِيۤ آمَنَ } يعني حزقيل { يَٰقَوْمِ إِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ } أعلم أن يكون عليكم { مِّثْلَ يَوْمِ ٱلأَحْزَابِ } مثل عذاب الكفار قبلكم { مِثْلَ دَأْبِ } مثل عذاب { قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ } قوم هود { وَثَمُودَ } قوم صالح { وَٱلَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ } من الكفار { وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعِبَادِ } أن يكون منه ظلم على العباد وأن يأخذهم بلا جرم { وَيَٰقَوْمِ إِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ } أعلم أن يكون عليكم العذاب { يَوْمَ ٱلتَّنَادِ } يوم ينادي بعضكم بعضاً ويناديكم أصحاب الأعراف ويقال يوم الفرار إن قرأت مثقلة الدال { يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ } هاربين من عذاب الله { مَا لَكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ } من عذاب الله { مِنْ عَاصِمٍ } من مانع { وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ } عن دينه { فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ } من مرشد غير الله { وَلَقَدْ جَآءَكُـمْ يُوسُفُ } قال لهم حزقيل هذا { مِن قَبْلُ } من قبل موسى { بِٱلْبَيِّنَاتِ } بالأمر والنهي وتعبير الرؤيا وشق القميص { فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَآءَكُـمْ بِهِ } يوسف { حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ } مات { قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ ٱللَّهُ مِن بَعْدِهِ } من بعد موته { رَسُولاً كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ } عن دينه { مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ } مشرك { مُّرْتَابٌ } في شركه.