Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ حـمۤ } * { تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ } * { غَافِرِ ٱلذَّنبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ شَدِيدِ ٱلْعِقَابِ ذِي ٱلطَّوْلِ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ } * { مَا يُجَادِلُ فِيۤ آيَاتِ ٱللَّهِ إِلاَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلاَ يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي ٱلْبِلاَدِ } * { كَـذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَٱلأَحْزَابُ مِن بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُـلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِٱلْبَاطِلِ لِيُدْحِضُواْ بِهِ ٱلْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ } * { وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ } * { ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُـلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْماً فَٱغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ } * { رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدْتَّهُمْ وَمَن صَـلَحَ مِنْ آبَآئِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ }

وبإسناده عن ابن عباس في قوله جل ذكره { حـمۤ } يقول قضى أو بين ما هو كائن إلى يوم القيامة ويقال قسم أقسم به { تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ } إن هذا القرآن تنزيل { مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ } على محمد عليه الصلاة والسلام العزيز بالنقمة لمن لا يؤمن به العليم بمن آمن به ومن لا يؤمن به { غَافِرِ ٱلذَّنبِ } لمن قال لا إله إلاَّ الله { وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ } لمن تاب من الشرك { شَدِيدِ ٱلْعِقَابِ } لمن مات على الشرك { ذِي ٱلطَّوْلِ } ذي المن والفضل والغنى يعني ذا المن والفضل على من آمن به وذا الغنى على من لا يؤمن به { لاَ إِلَـٰهَ } يفعل ذلك { إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ } مصير من آمن به ومصير من لم يؤمن به { مَا يُجَادِلُ فِيۤ آيَاتِ ٱللَّهِ } ما يكذب بمحمد عليه الصلاة والسلام والقرآن { إِلاَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ } بالله أهل مكة { فَلاَ يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي ٱلْبِلاَدِ } فلا تغتر يا محمد بذهابهم ومجيئهم في الأصفار بالتجارة فإنهم ليسوا على شيء { كَـذَّبَتْ قَبْلَهُمْ } قبل قومك { قَوْمُ نُوحٍ } نوحاً { وَٱلأَحْزَابُ } الكفار { مِن بَعْدِهِمْ } من بعد قوم نوح كذبوا الرسل كما كذبك قومك { وَهَمَّتْ كُـلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ } أراد كل قوم قتل رسولهم { وَجَادَلُوا بِٱلْبَاطِلِ } خاصموا الرسل بالشرك { لِيُدْحِضُواْ بِهِ ٱلْحَقَّ } ليبطلوا بالشرك الحق ما جاءت به الرسل { فَأَخَذْتُهُمْ } عاقبتهم عند التكذيب { فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ } انظر يا محمد كيف كان عقوبتي عليهم عند التكذيب { وَكَذَٰلِكَ } هكذا { حَقَّتْ } وجبت { كَلِمَةُ رَبِّكَ } بالعذاب { عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ } بالرسل { أَنَّهُمْ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ } أهل النار في الآخرة { ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ } عرش الرحمن وهو السرير وهم عشرة أجزاء من الملائكة الحملة { وَمَنْ حَوْلَهُ } من الملائكة { يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ } بأمر ربهم { وَيُؤْمِنُونَ بِهِ } وهم يؤمنون بالله { وَيَسْتَغْفِرُونَ } يدعون { لِلَّذِينَ آمَنُواْ } بمحمد عليه الصلاة والسلام والقرآن ويقولون { رَبَّنَا } يا ربنا { وَسِعْتَ كُـلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً } ملأت كل شيء نعمة { وَعِلْماً } عالم أنت بكل شيء { فَٱغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُواْ } من الشرك { وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ } دينك الإسلام { وَقِهِمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ } ادفع عنهم عذاب النار { رَبَّنَا } يا ربنا { وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ } معدن الأنبياء والصالحين { ٱلَّتِي وَعَدْتَّهُمْ } في الكتاب { وَمَن صَـلَحَ } من وحد أيضاً { مِنْ آبَآئِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ } في ملكك وسلطانك { ٱلْحَكِيمُ } في أمرك وقضائك.