Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ وَٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْجَارِ ذِي ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلجَنْبِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً } * { ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَآ آتَاهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً } * { وَٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَـآءَ ٱلنَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلاَ بِٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَمَن يَكُنِ ٱلشَّيْطَانُ لَهُ قَرِيناً فَسَآءَ قِرِيناً } * { وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَأَنْفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِم عَلِيماً } * { إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً } * { فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَـٰؤُلاۤءِ شَهِيداً }

{ وَٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ } وحدوا الله { وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً } من الأوثان { وَبِٱلْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً } براً بهما { وَبِذِي ٱلْقُرْبَىٰ } أمر بصلة القرابة { وَٱلْيَتَامَىٰ } أمر بالإحسان إلى اليتامى وحفظ أموالهم وغير ذلك { وَٱلْمَسَاكِينِ } وحث على صدقة المساكين { وَٱلْجَارِ ذِي ٱلْقُرْبَىٰ } جار بينك وبينه قرابة له ثلاثة حقوق حق القرابة وحق الإسلام وحق الجوار { وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ } الجار الأجنبي من قوم آخرين له حقان حق الإسلام وحق الجوار { وَٱلصَّاحِبِ بِٱلجَنْبِ } الرفيق في السفر له حقان حق الإسلام وحق الصحبة ويقال الصاحب بالجنب المرأة في البيت أمر بالإحسان إليها { وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ } أمر بإكرام الضيف وللضيف ثلاثة أيام حق وما فوق ذلك فهو صدقة { وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } أمر بالإحسان إلى الخدم من العبيد والإماء { إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً } في مشيته { فَخُوراً } بنعم الله بطراً متكبراً على عباده { ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ } هم الذين يبخلون بكتمان صفة محمد ونعته كعب وأصحابه { وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ } بالكتمان { وَيَكْتُمُونَ مَآ آتَاهُمُ ٱللَّهُ } ما بيَّن الله لهم في الكتاب { مِن فَضْلِهِ } من صفة محمد ونعته { وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ } لليهود { عَذَاباً مُّهِيناً } يهانون به { وَٱلَّذِينَ } وهم رؤساء اليهود { يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَـآءَ ٱلنَّاسِ } سمعة للناس حتى يقولوا إنهم على سنة إبراهيم ويتفضلون بأموالهم ويعطون { وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ } وبمحمد والقرآن { وَلاَ بِٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ } بالبعث بعد الموت وبنعيم الجنة { وَمَن يَكُنِ ٱلشَّيْطَانُ لَهُ قَرِيناً } معيناً في الدنيا { فَسَآءَ قِرِيناً } بئس القرين له في النار { وَمَاذَا عَلَيْهِمْ } على اليهود ولم يكن عليهم شيء { لَوْ آمَنُواْ بِٱللَّهِ } وبمحمد والقرآن { وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ } بالبعث بعد الموت ونعيم الجنة { وَأَنْفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ } أعطاهم الله من المال في سبيل الله { وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِم } باليهود وبمن يؤمن وبمن لا يؤمن منهم { عَلِيماً*إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ } لا يترك من عمل الكافر مثقال ذرة لينفعه في الآخرة ويرضي به خصماءه { وَإِن تَكُ حَسَنَةً } للمؤمن المخلص بعد رضا الخصماء { يُضَاعِفْهَا } من واحدة إلى عشرة { وَيُؤْتِ } ويعط { مِن لَّدُنْهُ } من عنده { أَجْراً عَظِيماً } ثواباً وافراً في الجنة { فَكَيْفَ } يصنع الكفار { إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ } قوم { بِشَهِيدٍ } بنبي يشهد عليهم بالبلاغ { وَجِئْنَا بِكَ } يا محمد { عَلَىٰ هَـٰؤُلاۤءِ شَهِيداً } ويقال لأمتك شهيداً مزكياً معدلاً مصدقاً لهم لأن أمته يشهدون للأنبياء على قومهم إذا جحدوا.