Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } * { وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً } * { يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ ٱلإِنسَانُ ضَعِيفاً } * { يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُوۤاْ أَمْوَٰلَكُمْ بَيْنَكُمْ بِٱلْبَٰطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنْكُمْ وَلاَ تَقْتُلُوۤاْ أَنْفُسَكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً } * { وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً } * { إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَـٰتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُّدْخَلاً كَرِيماً } * { وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ وَٱسْأَلُواْ ٱللَّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً } * { وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَٰلِيَ مِمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلأَقْرَبُونَ وَٱلَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَٰنُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً }

{ يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ } ما أحل لكم ويقال إن الصبر عن تزوج الولائد خير لكم من التزوج { وَيَهْدِيَكُمْ } يبين لكم { سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ } من أهل الكتاب وكان عليهم حرام تزوج الولائد { وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ } يتجاوز عنكم ما كان منكم في الجاهلية { وَٱللَّهُ عَلِيمٌ } باضطراركم إلى نكاح الولائد { حَكِيمٌ } حين حرم عليكم نكاحهن إلا عند الضرورة { وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ } أن يتجاوز عنكم حين حرم عليكم الزنا ونكاح الأخوات من الأب { وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَاتِ } الزنا ونكاح الأخوات من الأب وهم اليهود { أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً } أن تخطئوا خطأ عظيماً بنكاح الأخوات من الأب لقولهم إنه حلال في كتابنا { يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنْكُمْ } أن يهون عليكم في تزوج الولائد عند الضرورة { وَخُلِقَ ٱلإِنسَانُ ضَعِيفاً } لا يصبر عن أمر النساء { يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُوۤاْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِٱلْبَاطِلِ } بالظلم والغصب وشهادة الزور والحلف الكاذب وغير ذلك { إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً } إلا أن يترك بعضكم على بعض في الشراء والبيع والمحاباة { عَن تَرَاضٍ } بتراض { مِّنْكُمْ وَلاَ تَقْتُلُوۤاْ أَنْفُسَكُمْ } بعضكم بعضاً بغير حق { إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً } حين حرم عليكم قتل بعضكم بعضاً { وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ } القتل واستحلال المال { عُدْوَاناً } اعتداء { وَظُلْماً } وجوراً { فَسَوْفَ نُصْلِيهِ } ندخله { نَاراً } في الآخرة وهذا وعيد له { وَكَانَ ذٰلِكَ } الدخول والعذاب { عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً } هيناً { إِن تَجْتَنِبُواْ } إن تتركوا { كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ } في هذه السورة { نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ } ذنوبكم دون الكبائر من جماعة إلى جماعة ومن جمعة إلى جمعة ومن شهر رمضان إلى شهر رمضان { وَنُدْخِلْكُمْ } في الآخرة { مُّدْخَلاً كَرِيماً } حسناً وهي الجنة { وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ } يقول لا يتمنى الرجل مال أخيه ودابته وامرأته ولا شيئاً من الذي له واسألوا الله من فضله وقولوا اللهم ارزقنا مثله أو خيراً منه مع التفويض ويقال نزلت هذه الآية في أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم لقولها للنبي ليت الله كتب علينا ما كتب على الرجال لكي نؤجر كما تؤجر الرجال فنهى الله عن ذلك فقال ولا تتمنوا ما فضل الله به من الجماعة والجمعة والغزو والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بعضكم يعني الرجال على بعض يعني النساء ثم بين ثواب الرجال والنساء باكتسابهم فقال { لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ } ثواب { مِّمَّا ٱكْتَسَبُواْ } من الخير { وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ } ثواب { مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ } من الخير في بيوتهن { وَٱسْأَلُواْ ٱللَّهَ مِن فَضْلِهِ } من توفيقه وعصمته { إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ } من الخير والشر والثواب والعقاب والتوفيق والخذلان { عَلِيماً وَلِكُلٍّ } يقول ولكل واحد { جَعَلْنَا } منكم { مَوَالِيَ } يعني الورثة لكي يرث { مِمَّا تَرَكَ } ما ترك { ٱلْوَالِدَانِ } من المال { وَٱلأَقْرَبُونَ } في الرحم { وَٱلَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ } شروطكم { فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ } أعطوهم شروطهم وقد نسخت الآن وقد كانوا يتبنون رجالاً وغلماناً فيجعلون لهم في مالهم كما لبعض ولدهم فنسخ الله ذلك وليس بمنسوخ إن أعطاهم من الثلث نصيبهم { إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ } من أعمالكم { شَهِيداً } عالماً.