Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ قُلْ يٰقَوْمِ ٱعْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُـمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ } * { مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ } * { إِنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَابَ لِلنَّـاسِ بِٱلْحَقِّ فَـمَنِ ٱهْتَـدَىٰ فَلِنَفْسِهِ وَمَن ضَـلَّ فَإنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِـيلٍ } * { ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلأَنفُسَ حِينَ مَوْتِـهَا وَٱلَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِـهَا فَيُمْسِكُ ٱلَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا ٱلْمَوْتَ وَيُرْسِلُ ٱلأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } * { أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُفَعَآءَ قُلْ أَوَلَوْ كَـانُواْ لاَ يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلاَ يَعْقِلُونَ } * { قُل لِلَّهِ ٱلشَّفَاعَةُ جَمِيعاً لَّهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } * { وَإِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَحْدَهُ ٱشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ } * { قُلِ ٱللَّهُمَّ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ عَالِمَ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } * { وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا فِي ٱلأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لاَفْتَدَوْاْ بِهِ مِن سُوۤءِ ٱلْعَذَابِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُمْ مِّنَ ٱللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُواْ يَحْتَسِبُونَ }

{ قُلْ } يا محمد لكفار مكة { يَٰقَوْمِ ٱعْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُـمْ } على دينكم وفي منازلكم بهلاكي { إِنِّي عَامِلٌ } بهلاككم { فَسَوْفَ } وهذا وعيد لهم من الله { تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ } يذله ويهلكه { وَيَحِلُّ عَلَيْهِ } يجب عليه { عَذَابٌ مُّقِيمٌ } دائم { إِنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَابَ } جبريل بالقرآن { لِلنَّـاسِ بِٱلْحَقِّ } يقول بتبيان الحق والباطل للناس { فَـمَنِ ٱهْتَـدَىٰ } بالقرآن وآمن به { فَلِنَفْسِهِ } الثواب { وَمَن ضَـلَّ } كفر بالقرآن { فَإنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا } يجب على نفسه عقوبة ذلك { وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم } على كفار مكة { بِوَكِـيلٍ } كفيل تؤخذ بهم { ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلأَنفُسَ } يقبض أرواح الأنفس { حِينَ مِوْتِـهَا } حين منامها { وَٱلَّتِي لَمْ تَمُتْ } أيضاً { فِي مَنَامِـهَا فَيُمْسِكُ ٱلَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا ٱلْمَوْتَ وَيُرْسِلُ ٱلأُخْرَىٰ } التي لم تمت في منامها { إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى } إلى وقت معلوم { إِنَّ فِي ذَٰلِكَ } في إمساكه وإرساله { لآيَاتٍ } لعلامات وعبراً { لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } فيها { أَمِ ٱتَّخَذُواْ } عبدوا { مِن دُونِ ٱللَّهِ } كفار مكة { شُفَعَآءَ } آلهة لكي يشفعوا لهم { قُلْ } لهم يا محمد { أَوَلَوْ كَـانُواْ لاَ يَمْلِكُونَ شَيْئاً } يقول هم لا يقدرون على شيء من الشفاعة { وَلاَ يَعْقِلُونَ } الشفاعة فكيف يشفعون { قُل لِلَّهِ ٱلشَّفَاعَةُ جَمِيعاً } بيد الله الشفاعة جميعاً في الآخرة { لَّهُ مُلْكُ } خزائن { ٱلسَّمَاوَاتِ } المطر { وَٱلأَرْضِ } النبات { ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } في الآخرة فيجزيكم بأعمالكم { وَإِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَحْدَهُ } إذا قيل لهم قولوا لا إله إلا الله { ٱشْمَأَزَّتْ } نفرت { قُلُوبُ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ } بالبعث بعد الموت { وَإِذَا ذُكِرَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِ } من دون الله اللات والعزى ومناة { إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ } بذكر آلهتهم { قُلِ ٱللَّهُمَّ } قل يا الله أم بنا أي اقصد بنا إلى الخير { فَاطِرَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ } يا خالق السموات والأرض { عَالِمَ ٱلْغَيْبِ } يا عالم الغيب ما غاب عن العباد { وَٱلشَّهَادَةِ } ما علمه العباد { أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ } تقضي بين عبادك يوم القيامة { فِي مَا كَانُواْ فِيهِ } في الدين { يَخْتَلِفُونَ } يخالفون { وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ } أشركوا { مَا فِي ٱلأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ } ضعفه معه { لاَفْتَدَوْاْ بِهِ } لفادوا به أنفسهم { مِن سُوۤءِ ٱلْعَذَابِ } من شدة العذاب { يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُمْ } ظهر لهم { مِّنَ ٱللَّهِ } من عذاب الله { مَا لَمْ يَكُونُواْ يَحْتَسِبُونَ } يظنون.