Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ قُلْ إِنِّيۤ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ ٱلدِّينَ } * { وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلْمُسْلِمِينَ } * { قُلْ إِنِّيۤ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } * { قُلِ ٱللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَّهُ دِينِي } * { فَٱعْبُدُواْ مَا شِئْتُمْ مِّن دُونِهِ قُلْ إِنَّ ٱلْخَاسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ أَلاَ ذَلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ } * { لَهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يٰعِبَادِ فَٱتَّقُونِ } * { وَٱلَّذِينَ ٱجْتَنَبُواْ ٱلطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فَبَشِّرْ عِبَادِ } * { ٱلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقَوْلَ فَيَـتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَاهُمُ ٱللَّهُ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمْ أُوْلُواْ ٱلأَلْبَابِ } * { أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ ٱلْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ } * { لَـٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ وَعْدَ ٱللَّهِ لاَ يُخْلِفُ ٱللَّهُ ٱلْمِيعَادَ } * { أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي ٱلأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِـيجُ فَـتَرَاهُ مُصْفَـرّاً ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَاماً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَىٰ لأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ }

{ قُلْ } يا محمد لأهل مكة حيث قالوا له ارجع إلى دين آبائنا { إِنِّيۤ أُمِرْتُ } في القرآن { أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ ٱلدِّينَ } مخلصاً له بالعبادة والتوحيد { وَأُمِرْتُ } في القرآن { لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلْمُسْلِمِينَ } أول من يكون على الإسلام { قُلْ } لهم يا محمد { إِنِّيۤ أَخَافُ } أعلم { إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي } رجعت إلى دينكم { عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } شديد لوناً بعد لون { قُلِ ٱللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَّهُ } بالعبادة والتوحيد { دِينِي فَٱعْبُدُواْ مَا شِئْتُمْ مِّن دُونِهِ } من دون الله وعيد وتوبيخ لهم من قبل أن يؤمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقتال { قُلْ } لهم يا محمد { إِنَّ ٱلْخَاسِرِينَ } المغبونين { ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ } غبنوا أنفسهم بذهاب الدنيا والآخرة { وَأَهْلِيهِمْ } خدمهم ومنازلهم في الجنة { يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ أَلاَ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ } الغبن البين بذهاب الدنيا والآخرة { لَهُمْ } لكفار مكة { مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ ٱلنَّارِ } علالي من النار { وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ } فراش من النار وهو علالي من تحتهم { ذَٰلِكَ } الظلل { يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ } في القرآن { يَا عِبَادِ } يعني أبا بكر وأصحابه { فَٱتَّقُونِ } فأطيعوني فيما أمرتكم { وَٱلَّذِينَ ٱجْتَنَبُواْ ٱلطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا } تركوا عبادة الطاغوت وهو الشيطان والصنم { وَأَنَابُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ } أقبلوا إلى الله بالتوبة والإيمان وسائر الطاعات { لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ } بالجنة عند الموت وبشرى بكرامة الله على باب الجنة { فَبَشِّرْ عِبَادِ ٱلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقَوْلَ } الحديث { فَيَـتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ } أحكمه وأبينه يعملون به ويريدونه { أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَاهُمُ ٱللَّهُ } للصدق والصواب ويقال لمحاسن الأمور { وَأُوْلَـٰئِكَ هُمْ أُوْلُواْ ٱلأَلْبَابِ } ذوو العقول من الناس وهو أبو بكر وأصحابه ومن اتبعهم بالسنة والجماعة { أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ } وجب عليه { كَلِمَةُ ٱلْعَذَابِ } وهو أبو جهل وأصحابه { أَفَأَنتَ تُنقِذُ } تنجي { مَن فِي ٱلنَّارِ } من قدرت عليه النار { لَـٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ } وحدوا { رَبَّهُمْ } يعني أبا بكر وأصحابه { لَهُمْ غُرَفٌ } علالي { مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ } علالي أخر { مَّبْنِيَّةٌ } مشيدة مرفوعة في الهواء { تَجْرِي مِن تَحْتِهَا } من تحت شجرها ومساكنها { ٱلأَنْهَارُ } أنهار الخمر والماء والعسل واللبن { وَعْدَ ٱللَّهِ لاَ يُخْلِفُ ٱللَّهُ ٱلْمِيعَادَ } للمؤمنين { أَلَمْ تَرَ } ألم تخبر يا محمد في القرآن { أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ } مطراً { مَآءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي ٱلأَرْضِ } فجعل منه العيون والأنهار في الأرض { ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ } ينبت بالمطر { زَرْعاً مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ } حبوبه { ثُمَّ يَهِـيجُ } يتغير { فَـتَرَاهُ مُصْفَـرّاً } بعد خضرته { ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَاماً } يابساً كذلك الدنيا تفنى ولا تبقى { إِنَّ فِي ذَٰلِكَ } فيما ذكرت من فناء الدنيا { لَذِكْرَىٰ } لعظة { لأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ } لذوي العقول من الناس.