Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ ٱحْشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ } * { مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ ٱلْجَحِيمِ } * { وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ } * { مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ } * { بَلْ هُمُ ٱلْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ } * { وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ } * { قَالُوۤاْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ ٱلْيَمِينِ } * { قَالُواْ بَلْ لَّمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ } * { وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ بَلْ كُنتُمْ قَوْماً طَاغِينَ } * { فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَآ إِنَّا لَذَآئِقُونَ } * { فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ } * { فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ } * { إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِٱلْمُجْرِمِينَ } * { إِنَّهُمْ كَانُوۤاْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ ٱللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ } * { وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوۤاْ آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ } * { بَلْ جَآءَ بِٱلْحَقِّ وَصَدَّقَ ٱلْمُرْسَلِينَ } * { إِنَّكُمْ لَذَآئِقُو ٱلْعَذَابِ ٱلأَلِيمِ } * { وَمَا تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } * { إِلاَّ عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ } * { أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ } * { فَوَاكِهُ وَهُم مُّكْرَمُونَ } * { فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ } * { عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ } * { يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ }

يقول الله للملائكة { ٱحْشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ } أشركوا { وَأَزْوَاجَهُمْ } قرناءهم وضرباءهم من الجن والإنس والشياطين { وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ } من الأصنام { فَٱهْدُوهُمْ } فاذهبوا بهم { إِلَىٰ صِرَاطِ ٱلْجَحِيمِ } إلى وسط النار يقول الله للملائكة { وَقِفُوهُمْ } احبسوهم على النار { إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ } عن هذا القول { مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ } لا تمنعون من عذاب الله ولا يمنع بعضكم بعضاً ويقال إنهم مسؤولون عن تركهم لا إله إلا الله { بَلْ هُمُ ٱلْيَوْمَ } وهو يوم القيامة { مُسْتَسْلِمُونَ } استسلم العابد والمعبود لله وعلموا أن الحق لله { وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ } الإنس على الشياطين والسفلة على القادة { يَتَسَآءَلُونَ } يتلاومون ويتخاصمون { قَالُوۤاْ } يعني الإنس للشياطين { إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ ٱلْيَمِينِ } تغووننا عن الدين { قَالُواْ } يعني الشياطين للإنس { بَلْ لَّمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ } بالله { وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ } من عذر وحجة نأخذكم بها { بَلْ كُنتُمْ قَوْماً طَاغِينَ } كافرين بالله { فَحَقَّ عَلَيْنَا } فوجب علينا { قَوْلُ رَبِّنَآ } بالسخط والعذاب { إِنَّا لَذَآئِقُونَ } العذاب في النار { فَأَغْوَيْنَاكُمْ } أضللناكم عن الدين { إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ } ضالين عن الدين { فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ } يوم القيامة { فِي ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ } العابد والمعبود { إِنَّا كَذَٰلِكَ } هكذا { نَفْعَلُ بِٱلْمُجْرِمِينَ } المشركين { إِنَّهُمْ كَانُوۤاْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ } في الدنيا قولوا { لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ ٱللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ } يتعاظمون عن ذلك { وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوۤاْ آلِهَتِنَا } عبادة آلهتنا { لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ } يختلق يعنون محمداً صلى الله عليه وسلم { بَلْ جَآءَ } محمد عليه السلام { بِٱلْحَقِّ } بالقرآن والتوحيد { وَصَدَّقَ ٱلْمُرْسَلِينَ } وبتصديق المرسلين قبله { إِنَّكُمْ } يا أهل مكة { لَذَآئِقُو ٱلْعَذَابِ ٱلأَلِيمِ } الوجيع في النار { وَمَا تُجْزَوْنَ } في الآخرة { إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } في الدنيا في الكفر والشرك { إِلاَّ عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ } المعصومين من الكفر والشرك ويقال المخلصين بالعبادة والتوحيد إن قرأت بخفض اللام { أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ } طعام معروف على قدر غدوة وعشية في الدنيا وليس ثم بكرة ولا عشية { فَوَاكِهُ } لهم ألوان الفواكه { وَهُم مُّكْرَمُونَ } بالتحف { فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ } لا يفنى نعيمها { عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ } متواجهين في الزيارة { يُطَافُ عَلَيْهِمْ } في الخدمة { بِكَأْسٍ } بخمر { مِّن مَّعِينٍ } من خمرة طاهرة.