الرئيسية - التفاسير


* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ فَأَرَادُواْ بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنَاهُمُ ٱلأَسْفَلِينَ } * { وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ } * { رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصَّالِحِينَ } * { فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ } * { فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ قَالَ يٰبُنَيَّ إِنِّيۤ أَرَىٰ فِي ٱلْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ قَالَ يٰأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤمَرُ سَتَجِدُنِيۤ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّابِرِينَ } * { فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ } * { وَنَادَيْنَاهُ أَن يٰإِبْرَاهِيمُ } * { قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ } * { إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلاَءُ ٱلْمُبِينُ } * { وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ } * { وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ } * { سَلاَمٌ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ } * { كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ } * { إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ } * { وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِّنَ ٱلصَّالِحِينَ } * { وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰ إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ } * { وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ } * { وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ } * { وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُواْ هُمُ ٱلْغَٰلِبِينَ } * { وَآتَيْنَاهُمَا ٱلْكِتَابَ ٱلْمُسْتَبِينَ } * { وَهَدَيْنَاهُمَا ٱلصِّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ } * { وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي ٱلآخِرِينَ } * { سَلاَمٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ } * { إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ }

{ فَأَرَادُواْ بِهِ كَيْداً } حرقاً بالنار { فَجَعَلْنَاهُمُ ٱلأَسْفَلِينَ } من الأسفلين في النار ويقال من الأخسرين بالعقوبة { وَقَالَ } إبراهيم للوط { إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي } مقبل إلى طاعة ربي { سَيَهْدِينِ } سيرشدني وينجيني منهم ربي ثم قال { رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصَّالِحِينَ } ولداً من المرسلين { فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ } بولد { حَلِيمٍ } عليم في صغره حليم في كبره { فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ } العمل لله بالطاعة ويقال المشي معه إلى الجبل { قَالَ } إبراهيم لابنه إسماعيل ويقال إسحاق { يَٰبُنَيَّ إِنِّيۤ أَرَىٰ فِي ٱلْمَنَامِ } أمرت في المنام { أَنِّي أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ } تشير وتأمر { قَالَ يَٰأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤمَرُ } من الذبح { سَتَجِدُنِيۤ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّابِرِينَ } على الذبح { فَلَمَّا أَسْلَمَا } اتفقا وسلما لأمر الله { وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ } كبه لوجهه ويقال لجنبه { وَنَادَيْنَاهُ أَن يَٰإِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ } قد وفيت ما أمرت في المنام { إِنَّا كَذَٰلِكَ } هكذا { نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ } بالقول والفعل { إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلاَءُ ٱلْمُبِينُ } الاختبار البين { وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ } بكبش سمين { وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ } على إبراهيم ثناء حسناً { فِي ٱلآخِرِينَ } في الباقين بعده { سَلاَمٌ } منا سعادة وسلامة { عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ كَذَٰلِكَ } هكذا { نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ } بالثناء الحسن والنجاة { إِنَّهُ } يعني إبراهيم { مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ } المصدقين في إيمانهم { وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِّنَ ٱلصَّالِحِينَ } من المرسلين { وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ } بالثناء الحسن والذرية الطيبة { وَعَلَىٰ إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا } ذرية إبراهيم وإسحاق { مُحْسِنٌ } موحد { وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ } بالكفر { مُبِينٌ } ظاهر الكفر { وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ } بالنبوة والإسلام { وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا } من آمن بهما { مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ } من الغرق { وَنَصَرْنَاهُمْ } على فرعون وقومه { فَكَانُواْ هُمُ ٱلْغَالِبِينَ } القاهرين بالحجة { وَآتَيْنَاهُمَا } أعطيناهما { ٱلْكِتَابَ } وهو التوراة { ٱلْمُسْتَبِينَ } المبين بالحلال والحرام { وَهَدَيْنَاهُمَا ٱلصِّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ } ثبتناهما على الدين الحق المستقيم { وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا } على موسى وهارون ثناء حسناً { فِي ٱلآخِرِينَ } الباقين بعدهما { سَلاَمٌ } منا سعادة وسلامة { عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ إِنَّا كَذَٰلِكَ } هكذا { نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ } بالثناء الحسن.