Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ وَٱضْرِبْ لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ ٱلقَرْيَةِ إِذْ جَآءَهَا ٱلْمُرْسَلُونَ } * { إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ ٱثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوۤاْ إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ } * { قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ } * { قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ } * { وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ } * { قَالُوۤاْ إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُواْ لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ } * { قَالُواْ طَائِرُكُم مَّعَكُمْ أَئِن ذُكِّرْتُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ } * { وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يٰقَوْمِ ٱتَّبِعُواْ ٱلْمُرْسَلِينَ } * { ٱتَّبِعُواْ مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُّهْتَدُونَ } * { وَمَا لِيَ لاَ أَعْبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } * { أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ ٱلرَّحْمَـٰنُ بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلاَ يُنقِذُونَ } * { إِنِّيۤ إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ } * { إِنِّيۤ آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَٱسْمَعُونِ } * { قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ قَالَ يٰلَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ } * { بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ }

{ وَٱضْرِبْ لَهُمْ } بين لأهل مكة { مَّثَلاً } مثل { أَصْحَابَ ٱلقَرْيَةِ } صفة أهل أنطاكية كيف أهلكناهم { إِذْ جَآءَهَا ٱلْمُرْسَلُونَ } يعني جاء إليهم رسول عيسى شمعون الصفار فلم يؤمنوا به وكذبوه { إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ } فأرسلنا إليهم { ٱثْنَيْنِ } رسولين سمعان وثومان { فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ } فقويناهما بشمعون حيث صدقهما على تبليغ رسالتهما { فَقَالُوۤاْ إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ } آدمي { مِّثْلُنَا وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ } من كتاب ولا رسول { إِنْ أَنتُمْ } ما أنتم { إِلاَّ تَكْذِبُونَ } على الله { قَالُواْ } يعني الرسل { رَبُّنَا يَعْلَمُ } يشهد { إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ } التبليغ عن الله { ٱلْمُبِينُ } بلغة تعلمونها { قَالُوۤاْ } للرسل { إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ } تشاءمنا بكم { لَئِن لَّمْ تَنتَهُواْ } عن مقالتكم { لَنَرْجُمَنَّكُمْ } لنقتلنكم { وَلَيَمَسَّنَّكُمْ } يصيبنكم { مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ } وجيع وهو القتل { قَالُواْ } يعني الرسل { طَائِرُكُم } شدتكم وشؤمكم { مَّعَكُمْ } من الله بفعلكم { أَإِن ذُكِّرْتُم } أتشاءمتم بأن ذكرنا وخوفناكم بالله { بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ } مشركون بالله { وَجَآءَ مِنْ أَقْصَى ٱلْمَدِينَةِ } من وسط المدينة { رَجُلٌ } وهو حبيب النجار { يَسْعَىٰ } يسرع في المشي حيث سمع بالرسل { قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُواْ ٱلْمُرْسَلِينَ } بالإيمان بالله { ٱتَّبِعُواْ مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْراً } جعلا ولا مالاً على الإيمان بالله { وَهُمْ مُّهْتَدُونَ } وهم مرشدون إلى التوحيد قالوا له تبرأت منا ومن ديننا ودخلت في دين عدونا فقال لهم { وَمَا لِيَ لاَ أَعْبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي } خلقني { وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } بعد الموت { أَأَتَّخِذُ } أعبد { مِن دُونِهِ } من دون الله بأمركم { آلِهَةً } أصناماً { إِن يُرِدْنِ ٱلرَّحْمَـٰنُ بِضُرٍّ } إن يصبني الرحمن بشدة عذاب { لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً } ليس لهم شفاعة من عذاب الله { وَلاَ يُنقِذُونَ } لا يجيرون من عذاب الله يعني إن الآلهة { إِنِّيۤ إِذاً } عبدت دون الله شيئاً { لَّفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ } في خطأ بين ثم قال لهم { إِنِّيۤ آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَٱسْمَعُونِ } فأطيعوني بالإيمان ويقال قال هذا للرسل إني آمنت بربكم فاسمعون فاشهدوا لي أني عبد الله فأخذوه وقتلوه وصلبوه ووطؤوه بأرجلهم حتى خرجت قصبه من دبره { قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ } فوجب له الجنة وقيل لروحه ادخل الجنة { قَالَ } روحه بعد ما دخل الجنة { يَٰلَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ } يدرون ويصدقون { بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي } بالذي غفر لي ربي به يعني التوحيد { وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ } في الجنة بالثواب بشهادة أن لا إله إلا الله.