Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُواْ مَا ٱسْتَجَابُواْ لَكُمْ وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ } * { يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ ٱلْحَمِيدُ } * { إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ } * { وَمَا ذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٍ } * { وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَىٰ حِمْلِهَا لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَيْبِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ } * { وَمَا يَسْتَوِي ٱلأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ } * { وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ وَلاَ ٱلنُّورُ } * { وَلاَ ٱلظِّلُّ وَلاَ ٱلْحَرُورُ } * { وَمَا يَسْتَوِي ٱلأَحْيَآءُ وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ إِنَّ ٱللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي ٱلْقُبُورِ } * { إِنْ أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ } * { إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ }

{ إِن تَدْعُوهُمْ } يعني الآلهة { لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ } لأنهم صم بكم لا يسمعون { وَلَوْ سَمِعُواْ مَا ٱسْتَجَابُواْ لَكُمْ } من بغضهم إياكم { وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ } تتبرأ الآلهة من شرككم وعبادتكم إياهم { وَلاَ يُنَبِّئُكَ } يخبرك بهم وبأعمالهم { مِثْلُ خَبِيرٍ } وهو الله { يَٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ } إلى مغفرته ورحمته ورزقه وعافيته في الدنيا وإلى جنته في الآخرة { وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ } عما عندكم من الأموال { ٱلْحَمِيدُ } المحمود في أفعاله { إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ } يهلككم ويمتكم يا أهل مكة { وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ } خيراً منكم وأطوع لله { وَمَا ذَٰلِكَ } الإهلاك والإتيان { عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٍ } بشديد { وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ } لا تحمل حاملة حمل أخرى ما عليها من الذنوب بطيبة النفس ولكن يحمل عليها بالكره ويقال لا تؤخذ نفس بذنب نفس أخرى ويقال لا تعذب نفس بغير ذنب { وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ } من الذنوب { إِلَىٰ حِمْلِهَا } من الذنوب { لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ } من الذنوب { شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ } ذا قرابة منه في الرحم أباه وأمه وابنه وابنته { إِنَّمَا تُنذِرُ } ينفع إنذارك يا محمد { ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَيْبِ } يعملون لربهم وإن كان الله غائباً عنهم والله لا يغيب عنه شيء { وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ } أتموا الصلوات الخمس { وَمَن تَزَكَّىٰ } وحد وأصلح وتصدق بماله في سبيل الله { فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ } يوحد ويصلح ويتصدق { لِنَفْسِهِ } يكون له ثواب ذلك { وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ } المرجع في الآخرة { وَمَا يَسْتَوِي ٱلأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ } الكافر والمؤمن { وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ وَلاَ ٱلنُّورُ } يعني الكفر والإيمان { وَلاَ ٱلظِّلُّ وَلاَ ٱلْحَرُورُ } يعني الجنة والنار { وَمَا يَسْتَوِي ٱلأَحْيَآءُ وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ } يعني المؤمنين والكافرين في الطاعة والكرامة { إِنَّ ٱللَّهَ يُسْمِعُ } يفهم { مَن يَشَآءُ } من كان أهلاً لذلك { وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ } بمفهم { مَّن فِي ٱلْقُبُورِ } من كأنه ميت في القبور { إِنْ أَنتَ } ما أنت يا محمد { إِلاَّ نَذِيرٌ } رسول مخوف بالقرآن { إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ } يا محمد { بِٱلْحَقِّ } بالقرآن { بَشِيراً } بالجنة لمن آمن بالله { وَنَذِيراً } من النار لمن كفر به { وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ } ما من أمة { إِلاَّ خَلاَ } مضى { فِيهَا نَذِيرٌ } رسول مخوف.