Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ وَٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَاباً فَسُقْنَاهُ إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ ٱلنُّشُورُ } * { مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ ٱلسَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ } * { وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ } * { وَمَا يَسْتَوِي ٱلْبَحْرَانِ هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَآئِغٌ شَرَابُهُ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } * { يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلْلَّيْلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ }

{ وَٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ } فتهيج وترفع { سَحَاباً فَسُقْنَاهُ } بالمطر { إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ } إلى مكان لا نبات فيه { فَأَحْيَيْنَا بِهِ } بالمطر { ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا } قحطها ويبوستها { كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ } كذلك تحيون وتخرجون من القبور { مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ } أن يعلم أن العزة والقدرة والمنعة لمن هي { فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ } والقدرة والمنعة { جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ } لا إله إلا الله { وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّالِحُ يَرْفَعُهُ } يقبله بالكلم الطيب { وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ ٱلسَّيِّئَاتِ } يشركون بالله ويقال يصنعون في هلاك محمد صلى الله عليه وسلم في دار الندوة أن يحبسوه سجناً أو يخرجوه طرداً أو يقتلوه جميعاً { لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ } أشد ما يكون { وَمَكْرُ أُوْلَـٰئِكَ } صنع أولئك { هُوَ يَبُورُ } يفسد ويهلك وهو أبو جهل وأصحابه ويقال نزلت هذه الآية في أهل الربا { وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ } من آدم وآدم من تراب { ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ } نطفة آبائكم { ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً } أصنافاً { وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ } من حوامل { وَلاَ تَضَعُ } لتمام أو لغير تمام { إِلاَّ بِعِلْمِهِ } بعلم الله وبإذنه { وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ } ما يعطي عمر معمر ولا يمد في عمره { وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ } مكتوب في كتاب مبين في كتاب مبين في اللوح المحفوظ { إِنَّ ذَٰلِكَ } حفظ ذلك { عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ } هين بغير كتابة { وَمَا يَسْتَوِي ٱلْبَحْرَانِ } العذب والمالح { هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ } حلو { سَآئِغٌ } شهي { شَرَابُهُ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ } مر مالح زعاق لا يستطاع شربه { وَمِن كُلٍّ } من كل البحرين العذب والمالح { تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً } سمكاً طرياً { وَتَسْتَخْرِجُونَ } من المالح خاصة { حِلْيَةً } زينة اللؤلؤ والجوهر { تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ } السفن { فِيهِ } في البحر { مَوَاخِرَ } مقبلة ومدبرة تجيء وتذهب بريح واحدة { لِتَبْتَغُواْ } لتطلبوا { مِن فَضْلِهِ } من رزقه { وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } لكي تشكروا نعمته { يُولِجُ ٱلْلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ } يدخل الليل في النهار فيكون النهار أطول من الليل بست ساعات { وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ } يدخل النهار { فِي ٱلْلَّيْلِ } فيكون الليل أطول من النهار بست ساعات { وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ } ذلل ضوء الشمس والقمر لبني آدم { كُلٌّ } الشمس والقمر والليل والنهار { يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى } إلى وقت معلوم في منازل معروفة { ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ } يفعل ذلك لا الآلهة { لَهُ ٱلْمُلْكُ } الخزائن { وَٱلَّذِينَ تَدْعُونَ } تعبدون { مِن دُونِهِ } من دون الله { مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ } لا يقدرون أن يفعلوا من ذلك قدر قطمير وهو الشيء الذي يتعلق به النواة مع القمح.