Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ وَٱلَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِيۤ آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ } * { قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ } * { وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلاَئِكَةِ أَهَـٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ } * { قَالُواْ سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمْ بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ أَكْـثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ } * { فَٱلْيَوْمَ لاَ يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَّفْعاً وَلاَ ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ } * { وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُواْ مَا هَـٰذَا إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُكُمْ وَقَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ إِفْكٌ مُّفْتَرًى وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ } * { وَمَآ آتَيْنَاهُمْ مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِّن نَّذِيرٍ } * { وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ وَمَا بَلَغُواْ مِعْشَارَ مَآ ءَاتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُواْ رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ } * { قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ مَا بِصَاحِبِكُمْ مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ }

{ وَٱلَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِيۤ آيَاتِنَا } يكذبون بآياتنا بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن { مُعَاجِزِينَ } ليسوا بفائتين من عذابنا { أُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ } في النار { مُحْضَرُونَ } معذبون { قُلْ } لهم يا محمد { إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ } يوسع المال على من يشاء { مِنْ عِبَادِهِ } وهو مكر منه { وَيَقْدِرُ لَهُ } يقتر له وهو نظر منه { وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ } في سبيل الله { فَهُوَ يُخْلِفُهُ } في الدنيا بالمال وفي الآخرة بالحسنات { وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ } أفضل المخلفين والمعطين { وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ } يعني بني مليح والملائكة { جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلاَۤئِكَةِ أَهَـٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ } بأمركم { قَالُواْ } يعني الملائكة { سُبْحَانَكَ } نزهوا الله { أَنتَ وَلِيُّنَا } ربنا { مِن دُونِهِمْ } من دون أن أمرناهم بعبادتنا { بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ أَكْـثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ } مقرون أنهم الملائكة { فَٱلْيَوْمَ } وهو يوم القيامة { لاَ يَمْلِكُ } لا يقدر { بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ } يعني الملائكة والجن لكم { نَّفْعاً } من الشفاعة { وَلاَ ضَرّاً } بدفع العذاب { وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ } أشركوا { ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا } في الدنيا { تُكَذِّبُونَ } أنها لا تكون { وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ } تقرأ على كفار مكة { آيَاتُنَا } آيات القرآن { بَيِّنَاتٍ } مبينات بالحلال والحرام { قَالُواْ مَا هَـٰذَا } يعنون محمداً عليه الصلاة والسلام { إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ } يصرفكم { عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُكُمْ } من الآلهة { وَقَالُواْ مَا هَـٰذَآ } الذي يقول محمد عليه الصلاة والسلام { إِلاَّ إِفْكٌ } كذب { مُّفْتَرىً } مختلق من تلقاء نفسه { وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ } كفار مكة { لِلْحَقِّ } للقرآن { لَمَّا جَآءَهُمْ } حين جاءهم به محمد صلى الله عليه وسلم { إِنْ هَـٰذَآ } ما هذا { إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ } كذب بيِّن { وَمَآ آتَيْنَاهُمْ } أعطيناهم كفار مكة { مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا } يقرؤون فيها ما يقولون { وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ } يا محمد { مِّن نَّذِيرٍ } من رسول مخوف لهم إلا قالوا له مثل ما يقولون لك { وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ } من قبل قومك قريش الرسل { وَمَا بَلَغُواْ مِعْشَارَ مَآ آتَيْنَاهُمْ } يقول ما بلغت قريش عشر من كان قبلهم من الكفار ويقال ما بلغت أموالهم ولا أولادهم وأعمارهم وقوتهم عشر ما أعطينا من كان قبلهم { فَكَذَّبُواْ رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ } تغييري عليهم بالعذاب حين لم يؤمنوا { قُلْ } يا محمد لكفار مكة { إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ } بكلمة واحدة لا إله إلا الله وهذا كقول الرجل للرجل تعال حتى أكلمك كلمة واحدة ثم يكلمه بأكثر من ذلك { أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ مَثْنَىٰ } اثنين اثنين { وَفُرَادَىٰ } واحداً واحداً { ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ } هل كان محمد صلى الله عليه وسلم ساحراً أو كاهناً أو كاذباً أو مجنوناً ثم قال الله تعالى { مَا بِصَاحِبِكُمْ } ما بنبيكم { مِّن جِنَّةٍ } من جنون { إِنْ هُوَ } ما هو يعني محمداً صلى الله عليه وسلم { إِلاَّ نَذِيرٌ } رسول مخوف { لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ } يوم القيامة إن لم تؤمنوا.