Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ قُلِ ٱدْعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ لاَ يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِّن ظَهِيرٍ } * { وَلاَ تَنفَعُ ٱلشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ ٱلْحَقَّ وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ } * { قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُ وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ } * { قُل لاَّ تُسْأَلُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا وَلاَ نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ } * { قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ وَهُوَ ٱلْفَتَّاحُ ٱلْعَلِيمُ } * { قُلْ أَرُونِيَ ٱلَّذيِنَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَآءَ كَلاَّ بَلْ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحْكِيمُ } * { وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ } * { وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }

{ قُلِ } يا محمد لكفار مكة بني مليح { ٱدْعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ } عبدتم { مِّن دُونِ ٱللَّهِ } حتى يجيبوكم وكانوا يعبدون الجن ويظنون أنهم الملائكة قال الله لهم { لاَ يَمْلِكُونَ } لا يقدرون أن ينفعوكم { مِثُقَالَ ذَرَّةٍ } وزن ذرة { فِي ٱلسَّمَاوَاتِ } مما في السموات { وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ } ولا مما في الأرض { وَمَا لَهُمْ } للملائكة { فِيهِمَا } في خلق السموات والأرض { مِن شِرْكٍ } من شركة مع الله { وَمَا لَهُ } لله { مِنْهُمْ } من الملائكة { مِّن ظَهِيرٍ } من عون في خلق السموات والأرض { وَلاَ تَنفَعُ ٱلشَّفَاعَةُ } ولا تشفع الملائكة { عِندَهُ } يوم القيامة { إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ } بالشفاعة ثم ذكر ضعف الملائكة حيث كلم الله جبريل بالوحي إلى محمد صلى الله عليه وسلم فسمعت الملائكة كلام الرب تبارك وتعالى فخروا مغشياً عليهم من هيبة كلام الله فكانوا كذلك { حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ } كشط وجلي { عَن قُلُوبِهِمْ } الخوف حين انحدر عليهم جبريل فرفعوا رؤوسهم { قَالُواْ } يعني الملائكة لجبريل ومن معه من الملائكة { مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ } يا جبريل { قَالُواْ } يعني جبريل ومن معه من الملائكة { ٱلْحَقَّ } القرآن { وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ } أعلى كل شيء { ٱلْكَبِيرُ } أكبر كل شيء { قُلْ } يا محمد لكفار مكة { مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَاوَاتِ } بالمطر { وَٱلأَرْضِ } بالنبات فإن أجابوك وقالوا الله وإلا { قُلِ ٱللَّهُ } يرزقكم { وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ } يا أهل مكة { لَعَلَىٰ هُدىً أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ } في رزق الله سواء ويقال إنا معشر المؤمنين لعلى هدى أو إياكم يا أهل مكة في ضلال مبين في كفر وخطأ بين مقدم ومؤخر في الكلام { قُل } لهم يا محمد { لاَّ تُسْأَلُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا } أذنبنا { وَلاَ نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ } في كفركم ثم نسخ بعد ذلك بآية السيف { قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا } يوم القيامة { ثُمَّ يَفْتَحُ } يقضي { بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ } بالعدل { وَهُوَ ٱلْفَتَّاحُ } القاضي بلغة عمان { ٱلْعَلِيمُ } بالحكم { قُلْ } يا محمد لأهل مكة { أَرُونِيَ ٱلَّذيِنَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ } أشركتم به { شُرَكَآءَ } آلهة ماذا خلقوا ثم قال الله { كَلاَّ } حقاً لم يخلقوا شيئاً { بَلْ هُوَ ٱللَّهُ } خلق ذلك { ٱلْعَزِيزُ } بالنقمة لمن لا يؤمن به { ٱلْحْكِيمُ } في أمره وقضائه أمر أن لا يعبد غيره { وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ } يا محمد { إِلاَّ كَآفَّةً } جماعة { لِّلنَّاسِ } الإنس والجن { بَشِيراً } بالجنة لمن آمن آمن بالله { وَنَذِيراً } من النار لمن كفر به { وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ } أهل مكة { لاَ يَعْلَمُونَ } ذلك ولا يصدقون { وَيَقُولُونَ } كفار مكة { مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ } يا محمد الذي تعدنا { إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } إن كنت من الصادقين أن نبعث بعد الموت.