Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً } * { هُوَ ٱلَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلاَئِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِّنَ ٱلظُّلُمَاتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً } * { تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً } * { يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً } * { وَدَاعِياً إِلَى ٱللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً } * { وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِّنَ ٱللَّهِ فَضْلاً كَبِيراً } * { وَلاَ تُطِعِ ٱلْكَافِرِينَ وَٱلْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّـلْ عَلَى ٱللَّهِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِـيلاً } * { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً } * { يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ ٱللاَّتِيۤ آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاَتِكَ ٱللاَّتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَٱمْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ ٱلنَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِيۤ أَزْوَاجِهِـمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلاَ يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }

{ وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً } صلوا له غدوة وعشياً { هُوَ ٱلَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ } يغفر لكم { وَمَلاَئِكَتُهُ } يستغفرون لكم { لِيُخْرِجَكُمْ مِّنَ ٱلظُّلُمَاتِ إِلَى ٱلنُّورِ } وقد أخرجكم من الكفر إلى الإيمان { وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً } رفيقاً { تَحِيَّتُهُمْ } تحية المؤمنين { يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ } يلقون الله { سَلاَمٌ } من الله وتسلم عليهم الملائكة عند أبواب الجنة { وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً } ثواباً حسناً في الجنة { يَٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ } يعني محمداً عليه الصلاة والسلام { إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً } على أمتك بالبلاغ { وَمُبَشِّراً } بالجنة لمن آمن بالله { وَنَذِيراً } من النار لمن كفر به { وَدَاعِياً إِلَى ٱللَّهِ } إلى دين الله وطاعته { بِإِذْنِهِ } بأمره { وَسِرَاجاً مُّنِيراً } مضيئاً يقتدى بك فلما نزل قولهإنا فتحنا لك فتحاً مبيناً ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر } [الفتح: 1-2] قال المؤمنون هنيئاً لك يا رسول الله بالمغفرة فما لنا عند الله فقال الله { وَبَشِّرِ } يا محمد { ٱلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِّنَ ٱللَّهِ فَضْلاً كَبِيراً } ثواباً عظيماً في الجنة ثم رجع إلى أول السورة فقال { وَلاَ تُطِعِ } يا محمد { ٱلْكَافِرِينَ } من أهل مكة أبا سفيان وأصحابه { وَٱلْمُنَافِقِينَ } من أهل المدينة عبد الله بن أبي وأصحابه { وَدَعْ أَذَاهُمْ } ولا تقتلهم يا محمد { وَتَوَكَّـلْ عَلَى ٱللَّهِ } ثق بالله { وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِـيلاً } كفيلاً فيما وعد لك من النصرة ويقال حفيظاً { يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نَكَحْتُمُ } أي إذا تزوجتم { ٱلْمُؤْمِنَاتِ } ولم تسموا مهورهن { ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ } تجامعوهن { فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا } بالشهور أو الحيض { فَمَتِّعُوهُنَّ } متعة الطلاق درعاً وخماراً وملحفة أدنى شيء { وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً } طلقوهن طلاقاً حسناً بغير أذى { يَٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ ٱللاَّتِيۤ آتَيْتَ } أعطيت { أُجُورَهُنَّ } مهورهن { وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ } مارية القبطية { مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيْكَ } مما فتح الله عليك { وَبَنَاتِ عَمِّكَ } وأحل لك تزويج بنات عمك { وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ } من بني عبد المطلب { وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاَتِكَ } من بني عبد مناف بن زهرة { ٱللاَّتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ } من مكة إلى المدينة { وَٱمْرَأَةً مُّؤْمِنَةً } مصدقة بتوحيد الله وهي أم شريك بنت جابر العامرية { إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا } مهرها { لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ ٱلنَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا } أن يتزوج بها بغير مهرها { خَالِصَةً لَّكَ } خصوصية لك ورخصة لك { مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ } ما أحللنا لهم وأوجبنا عليهم على المؤمنين { فِيۤ أَزْوَاجِهِـمْ } الأربع بمهر ونكاح { وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ } بغير عدد { لِكَيْلاَ يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ } مأثم وضيق في تزويج ما أحل الله لك { وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً } لما كان منك { رَّحِيماً } فيما رخص لك.