Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِيناً } * { وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِيۤ أَنعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لاَ يَكُونَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِيۤ أَزْوَاجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْاْ مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ مَفْعُولاً } * { مَّا كَانَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ ٱللَّهُ لَهُ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ قَدَراً مَّقْدُوراً } * { ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاَتِ ٱللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ ٱللَّهَ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيباً } * { مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَـٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّينَ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً } * { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً }

{ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ } زيد { وَلاَ مُؤْمِنَةٍ } زينب { إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً } تزويجاً بينهما { أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ } الاختيار { مِنْ أَمْرِهِمْ } خلاف ما اختار الله ورسوله لهما { وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ } فيما أمره { فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِيناً } قد أخطأ خطأ بيناً عن أمر الله { وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِيۤ أَنعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ } بالإسلام يعني زيداً { وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ } بالعتق { أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ } ولا تطلقها { وَٱتَّقِ ٱللَّهَ } واخش الله ولا تخل سبيلها { وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ } تسر في نفسك حبها وتزويجها { مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ } مظهره في القرآن { وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ } تستحي من الناس من ذلك { وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ } أن تستحي منه { فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً } حاجة يقول إذا خرجت من عدتها من زيد { زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لاَ يَكُونَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ } بعدك { حَرَجٌ } مأثم { فِيۤ أَزْوَاجِ أَدْعِيَآئِهِمْ } في تزويج نساء من تبنوهم { إِذَا قَضَوْاْ مِنْهُنَّ وَطَراً } حاجة إذا خرجن من عدتهن بعد موتهم أو طلاقهن { وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ } تزويج زينب محمداً صلى الله عليه وسلم { مَفْعُولاً } كائناً ويقال كان أمر الله قضاء الله مفعولاً كائناً { مَّا كَانَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ } من مأثم وضيق { فِيمَا فَرَضَ ٱللَّهُ } فيما رخص الله { لَهُ } من التزويج { سُنَّةَ ٱللَّهِ } هكذا كان قضاء الله { فِي ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ } مضوا { مِن قَبْلُ } من قبل محمد صلى الله عليه وسلم يعني داود في تزويج امرأة أوريا ويقال سليمان في تزويج بلقيس { وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ قَدَراً مَّقْدُوراً } كان قضاء الله قضاءً كائناً { ٱلَّذِينَ } في تزويج الذين { يُبَلِّغُونَ رِسَالاَتِ ٱللَّهِ } يعني داود وسليمان ومحمد صلى الله عليه وسلم { وَيَخْشَوْنَهُ } يخافون الله في تبليغ الرسالة { وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ ٱللَّهَ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيباً } شهيداً { مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ } يعني زيداً { وَلَـٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ } ولكن كان محمد رسول الله { وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّينَ } ختم الله به النبيين قبله فلا يكون نبي بعده { وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ } من قولكم وفعلكم { عَلِيمًا يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ } بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن { ٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً } باللسان والقلب عند المعصية والطاعة.