Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَا أَوَلَوْ كَانَ ٱلشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ } * { وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ وَإِلَىٰ ٱللَّهِ عَاقِبَةُ ٱلأَمُورِ } * { وَمَن كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ } * { نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ } * { وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } * { لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِيُّ ٱلْحَمِيدُ } * { وَلَوْ أَنَّمَا فِي ٱلأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلاَمٌ وَٱلْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }

{ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ } لكفار مكة { ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ } على نبيه من القرآن اقرؤوه واعملوا بما فيه { قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَا } من الدين والسنة { أَوَلَوْ كَانَ ٱلشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ } يدعو آباءهم { إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ } إلى الكفر والشرك وما يجب به عذاب السعير فهم يقتدون بهم { وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى ٱللَّهِ } من يخلص دينه وعمله لله { وَهُوَ مُحْسِنٌ } موحد مخلص { فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ } فقد أخذ { بِٱلْعُرْوَةِ } بلا إله إلا الله { ٱلْوُثْقَىٰ } الوثيقة التي لا انفصام لها { وَإِلَىٰ ٱللَّهِ عَاقِبَةُ ٱلأَمُورِ } ترجع عواقب الأمور في الآخرة التي يموتون عليها { وَمَن كَفَرَ } بالله من قريش أو من غيرهم { فَلاَ يَحْزُنكَ } يا محمد كفره هلاكه في { كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ } بعد الموت { فَنُنَبِّئُهُم } فنخبرهم { بِمَا عَمِلُوۤاْ } في الدنيا في كفرهم { إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ } بما في القلوب من الخير والشر { نُمَتِّعُهُمْ } نعيشهم { قَلِيلاً } يسيراً في الدنيا { ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ } نصيرهم ويقال نلجئهم { إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ } شديد لوناً بعد لون { وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ } يا محمد { مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ لَيَقُولُنَّ } كفار مكة خلقهما { ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ } الشكر لله فاشكروه { بَلْ أَكْثَرُهُمْ } كلهم { لاَ يَعْلَمُونَ } توحيد الله ولا يشكرون نعمه { لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ } من الخلق { وَٱلأَرْضَ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِيُّ } عن خلقه { ٱلْحَمِيدُ } المحمود في فعاله { وَلَوْ أَنَّمَا فِي ٱلأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلاَمٌ } تبرى أقلاماً { وَٱلْبَحْرُ يَمُدُّهُ } يعطيه المدد { مِن بَعْدِهِ } من بعد ما صيرت { سَبْعَةُ أَبْحُرٍ } مداداً فكتب بها كلام الله وعلم الله { مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ ٱللَّهِ } كلام الله وعلم الله ويقال تدبير الله { إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ } في ملكه وسلطانه { حَكِيمٌ } في أمره وقضائه.