Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ } * { لِيَجْزِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ مِن فَضْلِهِ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلْكَافِرِينَ } * { وَمِنْ آيَاتِهِ أَن يُرْسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِّن رَّحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ ٱلْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } * { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلاً إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ فَٱنتَقَمْنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجْرَمُواْ وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ ٱلْمُؤْمِنينَ } * { ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِي ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ يَشَآءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى ٱلْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ فَإِذَآ أَصَابَ بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ } * { وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِّن قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ } * { فَٱنظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِ ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } * { وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرّاً لَّظَلُّواْ مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ } * { فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ } * { وَمَآ أَنتَ بِهَادِ ٱلْعُمْيِ عَن ضَلاَلَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُّسْلِمُونَ }

{ مَن كَفَرَ } بالله { فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ } عقوبة كفره خلود النار { وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً } في الإيمان { فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ } يفرشون ويجمعون الثواب والكرامة في الجنة { لِيَجْزِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ } بمحمد عليه الصلاة والسلام والقرآن { وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ } الطاعات فيما بينهم وبين ربهم { مِن فَضْلِهِ } من ثوابه وكرامته في الجنة { إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلْكَافِرِينَ } لا يرضى دينهم { وَمِنْ آيَاتِهِ } من علامات وحدانيته وقدرته { أَن يُرْسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ } لخلقه بالمطر { وَلِيُذِيقَكُمْ } لكي يصيبكم { مِّن رَّحْمَتِهِ } نعمته { وَلِتَجْرِيَ ٱلْفُلْكُ } السفن { بِأَمْرِهِ } بمشيئته في البحر { وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ } لكي تطلبوا لركوبكم السفن من فضله من رزقه { وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } لكي تشكروا نعمته { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا } بعثنا { مِن قَبْلِكَ } يا محمد { رُسُلاً إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ } بالأمر والنهي والعلامات فلم يؤمنوا { فَٱنتَقَمْنَا } بالعذاب { مِنَ ٱلَّذِينَ أَجْرَمُواْ } أشركوا { وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا } واجباً علينا { نَصْرُ ٱلْمُؤْمِنينَ } مع الرسل بنجاتهم وهلاك أعدائهم { ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَاباً } ثقالاً بالمطر { فَيَبْسُطُهُ فِي ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ يَشَآءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً } قطعاً إن شاء { فَتَرَى ٱلْوَدْقَ } يعني المطر { يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ } من خلال السحاب { فَإِذَآ أَصَابَ بِهِ } بالمطر { مَن يَشَآءُ } من يريد { مِنْ عِبَادِهِ } في الأرض { إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ } بالمطر { وَإِن كَانُواْ } وقد كانوا { مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِّن قَبْلِهِ } من قبل المطر { لَمُبْلِسِينَ } آيسين من المطر { فَٱنظُرْ } يا محمد { إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ } قدام المطر وبعد المطر { كَيْفَ يُحْيِيِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ } بعد قحطها ويبوستها { إِنَّ ذَلِكَ } الذي يحيي الأرض بعد موتها { لَمُحْييِ ٱلْمَوْتَىٰ } للبعث { وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ } من الحياة والموت والبعث للخلق { قَدِيرٌ وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحاً } حارة أو باردة على الزرع { فَرَأَوْهُ } الزرع { مُصْفَرّاً } متغيراً بعد خضرته { لَّظَلُّواْ } لصاروا { مِن بَعْدِهِ } من بعد صفرته { يَكْفُرُونَ } بالله وبنعمته يقول يقيمون على الكفر بالله وبنعمته { فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ } لا تفقه الموتى ممن كأنه ميت { وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ } المتصامم { ٱلدُّعَآءَ } دعوتك إلى الحق والهدى { إِذَا وَلَّوْاْ } أعرضوا { مُدْبِرِينَ } عن الحق والهدى { وَمَآ أَنتَ بِهَادِ ٱلْعُمْيِ عَن ضَلاَلَتِهِمْ } إلى الهدى { إِن تُسْمِعُ } ما تسمع دعوتك { إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا } بكتابنا ورسولنا { فَهُمْ مُّسْلِمُونَ } مخلصون له بالعبادة والتوحيد.