Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن/ الفيروز آبادي (ت817 هـ) مصنف و مدقق


{ أَوَلَمْ يَسيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُواْ ٱلأَرْضَ وَعَمَرُوهَآ أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } * { ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ ٱلَّذِينَ أَسَاءُواْ ٱلسُّوۤأَىٰ أَن كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ } * { ٱللَّهُ يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } * { وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُبْلِسُ ٱلْمُجْرِمُونَ } * { وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعَاءُ وَكَانُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ كَافِرِينَ } * { وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ } * { فَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ } * { وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ فَأُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ } * { فَسُبْحَانَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ } * { وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظْهِرُونَ } * { يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَيِّ وَيُحْي ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ } * { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ }

{ أَوَلَمْ يَسيرُواْ } يسافروا كفار مكة { فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ } فيتفكروا { كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ } جزاء { ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ } عن تكذيبهم الرسل { كَانُوۤاْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً } بالبدن { وَأَثَارُواْ ٱلأَرْضَ } أشد لها طلباً وأبعد ذهاباً في السفر والتجارة ويقال أثاروا الأرض حرثوها وقلبوها للزراعة والغرس أكثر مما حرث أهل مكة { وَعَمَرُوهَآ } بقوا فيها { أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا } أكثر مما بقي فيها أهل مكة { وَجَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ } بالأمر والنهي والعلامات فلم يؤمنوا بهم فأهلكهم الله تعالى { فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ } بإهلاكه إياهم { وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } بالكفر والشرك وتكذيب الرسل { ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ } جزاء { ٱلَّذِينَ أَسَاءُواْ } أشركوا بالله { ٱلسُّوۤأَىٰ } النار في الآخرة { أَن كَذَّبُواْ } بأن كذبوا { بِآيَاتِ ٱللَّهِ } بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن { وَكَانُواْ بِهَا } بآيات الله { يَسْتَهْزِئُونَ } يسخرون { ٱللَّهُ يَبْدَأُ ٱلْخَلْقَ } من النطفة { ثُمَّ يُعِيدُهُ } يوم القيامة { ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } تردون في الآخرة فيجزيكم بأعمالكم { وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ } وهو يوم القيامة { يُبْلِسُ ٱلْمُجْرِمُونَ } ييأس المشركون من كل خير { وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ } لعبدة الأوثان { مِّن شُرَكَآئِهِمْ } من آلهتهم { شُفَعَاءُ } أحد يشفع لهم من عذاب الله { وَكَانُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ } بآلهتهم بعبادتهم إياها { كَافِرِينَ } جاحدين يقولون والله ربنا ما كنا مشركين { وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ } وهو يوم القيامة { يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ } فريق في الجنة وفريق في السعير { فَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ } بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن { وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ } الطاعات فيما بينهم وبين ربهم { فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ } في جنة { يُحْبَرُونَ } ينعمون ويكرمون بالتحف { وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ } بالله { وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا } بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن { وَلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ } بالبعث بعد الموت { فَأُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ } في النار { مُحْضَرُونَ } معذبون { فَسُبْحَانَ ٱللَّهِ } فصلوا لله { حِينَ تُمْسُونَ } صلاة المغرب والعشاء { وَحِينَ تُصْبِحُونَ } صلاة الفجر { وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ } الشكر والطاعة على أهل السموات والأرض { وَعَشِيّاً } وهي صلاة العصر { وَحِينَ تُظْهِرُونَ } وهي صلاة الظهر { يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ } النسمة والدواب من النطفة والطير من البيضة والنخل من النواة { وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَيِّ } النطفة من النسمة والدواب والبيض من الطير والنواة من النخل { وَيُحْيِي ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا } بعد قحطها ويبوستها { وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ } يقول هكذا تحيون وتخرجون من القبور { وَمِنْ آيَاتِهِ } من علامات وحدانيته وقدرته ونبوة رسوله { أَنْ خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ } من آدم وآدم من تراب وأنتم أولاده { ثُمَّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ } نسم { تَنتَشِرُونَ } تتمتعون على وجه الأرض.